صحة الاحتجاج بالعام بعد تخصيصه فيما بقي:
اختلف العلماء في صحة الاحتجاج بالعام بعد تخصيصه فيما بقي، والمختار عند المحققين صحة الاحتجاج به فيما وراء صور التخصيص1. واستدلوا على ذلك بأدلة إجماعية، وأدلة عقلية.
أ- فمن أدلة الإجماع: أن فاطمة -رضي الله عنها- احتجت على أبي بكر -رضي الله عنه- في ميراثها من أبيها بعموم قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} 2, مع أنه مخصص بالكافر والقاتل،
1 أنكر الاحتجاج به عيسى بن أبان وأبو ثور مطلقًا، وقال البلخي: إن خُص بدليل متصل كالشرط والصفة والاستثناء فهو حجة، وإن خُص بدليل منفصل فليس بحجة - انظر الآمدي، جـ2 ص213.
2 النساء: 11.