تأتي"جعل"في القرآن لعدة معان:
أحدها: بمعنى"سمى"كقوله تعالى: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} 1, أي سموه كذبًا، وقوله: {وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا} 2, على قول، ويشهد له قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى} 3.
الثاني: بمعنى"أوجد"وتتعدى إلى مفعول واحد، والفرق بينها وبين الخلق، أن الخلق فيه معنى التقدير، ويكون عن عدم سابق حيث لا يتقدم مادة ولا سبب محسوس، بخلاف الجعل بمعنى الإيجاد، قال تعالى:
1 الحجر: 91.
2 الزخرف: 19.
3 النجم: 27.