فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 528

ولاختلاف القراءات الصحيحة فوائد منها:

1-الدلالة على صيانة كتاب الله وحفظه من التبديل والتحريف مع كونه على هذا الأوجه الكثيرة.

2-التخفيف عن الأمة وتسهيل القراءة عليها.

3-إعجاز القرآن في إيجازه، حيث تدل كل قراءة على حكم شرعي دون تكرر اللفظ كقراءة: {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} 1, بالنصب والخفض في"وأرجلكم"ففي قراءة النصب بيان لحكم غسل الرجل، حيث يكون العطف على معمول فعل الغسل: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} وقراءة الجر بيان لحكم المسح على الخفين عند وجود ما يقتضيه، حيث يكون العطف على معمول فعل المسح {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ} فنستفيد الحكمين من غير تطويل، وهذا من معاني الإعجاز في الإيجاز بالقرآن.

4-بيان ما يُحتمل أن يكون مُجملًا في قراءة أخرى كقراءة:"يطهرن"في قوله تعالى: {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} 2, قُرِئ بالتشديد والتخفيف، فقراءة التشديد مبينة لمعنى قراءة التخفيف، عند الجمهور، فالحائض لا يحل وطؤها لزوجها بالطهر من الحيض، أي بانقطاع الدم، حتى تتطهر بالماء, وقراءة:"فامضوا إلى ذكر الله"فإنها تبيِّن أن المراد بقراءة"فاسعوا"الذهاب لا المشي السريع في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} 3, وقراءة"والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما"4 بدلًا من"أيديهما"

1 المائدة: 6.

2 البقرة: 222.

3 الجمعة: 9.

4 المائدة: 38 بلفظ"أيديهما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت