لأنهم لم يفتنوه، وإذا قيل: لم يكد يفعل، فمعناه أنه فعله بدليل قوله تعالى: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} 1, لأنهم فعلوا الذبح.
والثالث: أنها في النفي تدل على وقوع الفعل بعسر وشدة كقوله: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} .
والرابع: التفصيل في النفي بين المضارع والماضي، فنفي المضارع نفي، ونفي الماضي إثبات، يدل على الأول قوله: {لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} مع أنه لم ير شيئًا، ويدل على الثاني قوله: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُون} مع أنهم فعلوا.
والخامس: أنها في النفي تكون للإثبات إذا كان ما بعدها متصلًا بما قبلها ومتعلقًا به، كقولك: ما كدت أصل إلى مكة حتى طفت بالبيت الحرام، ومنه قوله تعالى: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} .
1 البقرة: 71.