فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 528

الفرق بين القرآن والحديث القدسي والحديث النبوي

سبق تعريف القرآن، ولكي نعرف الفرق بينه وبين الحديث القدسي والحديث النبوي نعطي التعريفين الآتيين:

الحديث النبوي:

الحديث في اللغة: ضد القديم، ويُطلق ويراد به كلام يُتحدث به ويُنقل ويَبلغ الإنسان من جهة السمع أو الوحي في يقظته أو منامه، وبهذا المعنى سُمِّيَ القرآن حديثًا: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا} 1، وسُمِّيَ ما يُحَدَّثُ به الإنسان في نومه: {وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} 2..

والحديث في الاصطلاح: ما أُضِيفَ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو تقرير أو صفة.

فالقول: كقوله, صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى.."3.

والفعل: كالذي ثبت من تعليمه لأصحابه كيفية الصلاة ثم قال:"صَلُّوا كما رأيتموني أُصَلِّي"4، وما ثبت من كيفية حجه، وقد قال:"خذوا عني مناسككم"5.

والإقرار: كأن يُقِرَّ أمرًا عَلِمَهُ عن أحد الصحابة من قول أو فعل. سواء أكان ذلك في حضرته -صلى الله عليه وسلم- أما في غيبته ثم بلغه، ومن أمثلته:"أكل الضب على مائدته, صلى الله عليه وسلم"،"وما رُوِي من أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعث رجلًا على سرية، وكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيختم بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ} 6, فلما رجعوا ذكروا ذلك له عليه الصلاة والسلام، فقال: سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقرأ بها، فقال النبي, صلى الله عليه وسلم:"أخبروه أن الله يحبه"7."

1 النساء: 87.

2 يوسف: 101.

3 من حديث طويل رواه البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب.

4 رواه البخاري.

5 أخرجه مسلم وأحمد والنَّسائي.

6 الإخلاص: 1.

7 رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت