فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 528

واستخلص بعض العلماء أنواع القراءات فجعلها ستة أنواع:

الأول- المتواتر: وهو مانقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهاه, وهذا هو الغالب في القراءات.

الثاني- المشهور: وهو ما صح سنده ولم يبلغ درجة المتواتر، ووافق العربية والرسم، واشتهر عند القرَّاء فلم يعدوه من الغلط، ولا من الشذوذ, وذكر العلماء في هذا النوع أنه يُقرأ به.

الثالث- الآحاد: وهو ما صح سنده، وخالف الرسم، أو العربية، أو لم يشتهر الاشتهار المذكور. وهذا لا يُقرأ به، ومن أمثلته ما رُوِي عن أبي بكرة:"أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قرأ:"متكئين على رفارف خضر وعباقري حسان"1. وما رُوِي عن ابن عباس أنه قرأ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} 2 - بفتح الفاء".

الرابع- الشاذ: وهو ما لم يصح سنده. كقراءة"ملك يوم الدين"3, بصيغة الماضي. ونصب"يوم".

الخامس- الموضوع: وهو ما لا أصل له.

السادس- المدرج: وهو ما زيد في القراءات على وجه التفسير, كقراءة ابن عباس:"ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم في مواسم الحج، فإذا أفضتم من عرفات"4, فقوله:"في مواسم الحج"تفسير مدرج في الآية.

والأنواع الأربعة الأخيرة لا يُقرأ بها.

1 أخرجه الحاكم, [والآية من سورة الرحمن: 76] بلفظ: {مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ} .

2 أخرجه الحاكم , [والآية من سورة التوبة: 128] .

3 الفاتحة: 4.

4 أخرجها البخارى, [والآية من سورة البقرة: 198] بدون عبارة:"في مواسم الحج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت