فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 528

ولو قال قائل في النكرة المنفية"لا رجل في الدار"فإنه يعد كاذبًا إذا قدر أنه رأى رجلًا ما، كما ورد قوله تعالى: {قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى} 1. تكذيبًا لما قال: {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ} 2, وهذا يدل على أن النكرة بعد النفي للعموم، ولو لم تكن للعموم لما كان قولنا:"لا إله إلا الله"توحيدًا لعدم دلالته على نفي كل إله سوى الله تعالى"3."

وبناء على هذا فللعموم صيغة التي تدل عليه.

منها"كل"كقوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} 4، وقوله: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} 5, ومثلها"جميع".

ومنها: المعرف بـ"ال"التي ليست للعهد كقوله: {وَالْعَصْرِ, إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ} 6, أي كل إنسان، بدليل قوله بعد: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} 7.

وقوله: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} 8.

وقوله: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} 9.

ومنها: النكرة في سياق النفي والنهي كقوله: {فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} 10.

وقوله: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَ} 11.

أو في سياق الشرط كقوله: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} 12.

1 الأنعام: 91.

2 الأنعام: 91.

3 أغفلنا آراء الآخرين فلم نذكرها حيث لا نرى حاجة إليها.

4 آل عمران: 185.

5 الرعد: 16، الزمر: 62.

6 العصر: 1، 2.

7 العصر: 3.

8 البقرة: 275.

9 المائدة: 38.

10 البقرة: 197.

11 الإسراء: 23.

12 التوبة: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت