فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 528

ومثاله عزيز، إذ ما من عام إلا ويتخيل فيه التخصيص، وذكر الزركشي في"البرهان"أنه كثير في القرآن. وأورد منه قوله تعالى: {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ} 1.

وقوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} 3. فإنه لا خصوص فيها.

الثاني: العام المراد به الخصوص - كقوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} 4, فالمراد بالناس الأولى نعيم بن مسعود، والمراد بالناس الثانية أبو سفيان لا العموم في كل منهما، يدل على هذا قوله تعالى: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ} 5, فوقعت الإشارة بقوله: {ذَلِكُمُ} إلى واحد بعينه، ولو كان المعنى به جمعًا لقال:"إنما أولئكم الشيطان"وكقوله تعالى: {فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ} 6, والمنادى جبرائيل كما في قراءة ابن مسعود، وقوله: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} 7, والمراد بالناس إبراهيم، أو سائر العرب غير قريش.

الثالث: العام المخصوص - وأمثلته في القرآن كثيرة وستأتي.

ومنه قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} 8.

وقوله: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} 9.

1 النساء: 176.

2 الكهف: 49.

3 النساء: 23.

4 آل عمران: 173.

5 آل عمران: 175.

6 آل عمران: 39.

7 البقرة: 199.

8 البقرة: 187.

9 آل عمران: 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت