ولما كان القسم يكثر في الكلام، اختصر فصار فعل القسم يحذف ويكتفى بالباء1 ثم عُوِّض عن الباء بالواو في الأسماء الظاهرة كقوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} 2, وبالتاء في لفظ الجلالة كقوله: {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} 3, وهذا قليل، أما الواو فكثيرة.
والقسم واليمين واحد: ويعرف بأنه: ربط النفس، بالامتناع عن شيء أو الإقدام عليه، بمعنى معظم عند الحالف حقيقة أو اعتقادًا. وسُمي الحلف يمينًا؛ لأن العرب كان أحدهم يأخذ بيمين صاحبه عند التحالف.
1 والباء لم ترد في القرآن إلا مع فعل القسم، كقوله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} [النور: 53] .
2 الليل: 1.
3 الأنبياء: 57.