فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 528

4-ويقسم الله على أصول الإيمان التي يجب على الخلق معرفتها فتارة يقسم على التوحيد كقوله: {وَالصَّافَّاتِ صَفًّا، فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا، فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا، إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ} 1.

وتارة يقسم على أن القرآن حق كقوله تعالى: {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ، وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ، إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} 2.

وتارة على أن الرسول حق كقوله: {يس، وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ، إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} 3.

وتارة على الجزاء والوعد والوعيد: كقوله: {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا، فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا، فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا، فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا، إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ، وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ} 4.

وتارة على حال الإنسان، كقوله: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى، وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى، إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} 5.

والمتتبع لأقسام القرآن يستخلص الفنون الكثيرة.

5-والقسم إما على جملة خبرية -وهو الغالب- كقوله تعالى: {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ} 6، وإما على جملة طلبية في المعنى كقوله تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ، عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} 7.. لأن المراد التهديد والوعيد.

1 الصافات: 1-4.

2 الواقعة: 75-77.

3 يس: 1-3.

4 الذاريات: 1-6.

5 الليل: 1-4.

6 الذاريات: 23.

7 الحجر: 92، 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت