فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 495

أما إذا كان عمدة فيجب أن يذكر، ذهب وقام الزيدان، ذهب هذا فعل يطلب فاعلًا، قام هذا فعل ويطلب فاعلًا، عندنا واحد فاعل، لأيٍّ؟ لا يجتمع عاملان على معمول واحد، لا يمكن أن يكون الزيدان معمول فاعل لذهب ويكون في نفس الوقت معمول وفاعل لقام، على مذهب البصريين نُعمل الثاني ذهب وقام الزيدان، ولكن في مثل هذا التركيب يجب الإضمار في الأول، لماذا؟ لأنه لا فعل بدون فاعل، فعلى مذهب البصريين ذهبا الألف هذه فاعل يجب الإضمار؛ لأنه عمدة لا يجوز حذفه، ذهبا وقام الزيدان، ذهبا فعل ماض والألف فاعل وقام فعل ماض والزيدان فاعل، وعلى مذهب الكوفيين ذهب وقاما الزيدان، ذهب فعلٌ ماض، أين فاعله؟ الزيدان، قاما فعل وفاعل. هذا يُسمى باب التنازع عاملان فأكثر، هنا حصل معنا تنازع اختلاف، الكل يطلب (لَهَا فِي الغَابِرِ) (فَاكْسِرِ) (أَوْ ضُمَّ) (أَوْ فَافْتَحْ) ، على مذهب البصريين نقول: فافتح لها في الغابرِ، لها الهاء هو المتعلق بـ (فَافْتَحْ) ، و (فِي الغَابِرِ) جار ومجرور متعلق بقوله: (افتح) ؛ لأنه فعل ويتعلق به، أين (فَافْتَحْ لَهَا فِي الغَابِرِ) من قوله: (فَاكْسِرِ) (أَوْ ضَمَّ) ؟ نقول: نقدره ويجب حذفه، إذًا أشار بهذا البيت إلى أن أبواب فَعَل بفتح العين ثلاثة: فَعَل يَفْعِل بكسر العين في المضارع مع فتحها في الماضي، فَعَل يَفْعُل بفتح العين في الماضي وضمها في المضارع، أو (فَافْتَحْ لَهَا) يعني فَعَل في الماضي ويَفْعَل في المضارع، (فَافْتَحْ لَهَا فِي الغَابِرِ) يعني في المضارع كما فتحتها في الماضي، هذه كم باب؟ ثلاثة أبواب، ما هي؟ فَعَل يَفْعِل، وفَعَل يَفْعُل، وفَعَل يَفْعَل، هذه ثلاثة أبواب، هل كل فَعَل يصح أن يؤتى به على زنة يَفْعِل أو يَفْعُل أو يفعَل؟ يعني إذا كان عندنا الماضي على زنة فَعَل بفتح العين هل نحن مخيرون نأتي به من أي باب أم هناك ضوابط؟ هناك ضوابط، لو كان مفتوحًا لسهلت اللغة، لكن نقول: هناك ضوابط، هناك دواعي، هناك ما يسمى بدواعي الكسر، ودواعي الضم، ودواعي الفتح, متى يُكسر العين في مضارع فَعَل؟ نقول: إذا وجد واحد من خمسة أمور نحكم على فَعَل بفتح العين في الماضي أنه يجب كسر عين مضارعه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت