اتفق البصريون والكوفيون على أنه يجوز إعمال أي واحدٍ منهما باتفاق، ولكن اختلفا أو اختلفوا - يجوز الوجهان - في الأفضل والأرجح، عند البصريين: الثاني أو الثالث أو الرابع أو الخامس على حسب العوامل هو أولى مرجحٌ على غيره، وعند الكوفيين الأول هو الأرجح،
وَالثَّانِي أَوْلَى عِنْدَ أَهْلِ البَصْرَهْ ... وَاخْتَارَ عَكْسًا غَيرُهُمْ ذَا أُسْرَهْ
ج
لكن إذا كان المعمول إذا أُعمل الأخير (فَافْتَحْ لَهَا فِي الغَابِرِ) على قول البصريين إذا كان الضمير غير رفعٍ يجب حذفه من الأول والثاني، يعني لا يجوز أن يُقدر،
وَلاَ تَجِيءْ مَعَ أَوَّلٍ قَدْ أُهْمِلاَ ... بِمُضْمَرٍ لِغَيرِ رَفْعٍ أُوهِلاَ
ج
يعني إذا كان الضمير غير ضمير رفعٍ فلا يجوز أن يُذكر مع الأول والثاني،
بَلْ حَذْفَهُ الْزَمْ
فلا يصح أن يقدر فاكسرها في الغابرِ أو ضمها في الغابرِ، لماذا؟ لأن الثالث قد سُلط على الضمير وعلى قوله: (فِي الغَابِرِ) ، (فَافْتَحْ لَهَا) فافتحها الهاء مفعولٍ به واللام زائدة، مثله يُقدر في فاكسرها وضمها، لكن لا يجوز أن يُذكر، يُقدر ويجب حذفه، لماذا؟ لأنه فضلة،
بَلْ حَذْفَهُ الْزَمْ إِنْ يَكُنْ غَيْرَ خَبَرْ