إذًا يجب حذفه من قوله: (فَاكْسِرِ) ومن قوله: (ضُمَّ) . إذًا هذه ثلاثة أبواب لباب فعَل, فعَل هذا هو الوزن الأول عينه مفتوحة مضارعه يأتي على ثلاثة أبواب: فعَل يفعُل، ويقدمه أكثر الصرفيين، وبعضهم يُقدِم يفعِل على يفعُل وسبق التعليل، فعَل يفعُل فعَل يفعِل بكسر العين وهذان بابان من الدعائم، فعَل يفعَل وهذا نادرٌ أو شاذ ولذلك شُرِط فيه شرطٌ، فعَل يفعِل على ما ذكره الناظم هنا فعَل يفعِل بكسر العين (فِي الغَابِرِ) ، و (الغَابِرِ) المراد به هنا: المضارع، من غبر يغبُر غبورًا من المصادر المتضادة، يعني إيش متضادة؟ والماضي والمضارع ضدان، الزمن الماضي ضدٌ للزمن الحال أو المستقبل ويُستعمل هذا مع ذاك، ما الذي دلنا على أن المراد بـ (الغَابِرِ) هنا المضارع؟ السياق، وجهه؟ قابله بالماضي (فَالعَيْنُ إِنْ تُفْتَحْ بِمَاضٍ) قال: (فَاكْسِرِ لَهَا فِي الغَابِرِ) وليس عندنا إلا ماضي ومضارع فقابل الماضي بـ (الغَابِرِ) ، فدل على أن المراد بالغابر هنا: المضارع. قلنا ليس كل ما خطر في البال من باب فعَل أنك مُخيّرٌ أن تأتي به على يفعُل أو يفعِل أو يفعَل، بل لابد من ضوابط بل لابد لها من ضوابط وكل باب له كم؟ خمسة، فعَل يفعُل له خمسة أو أربعة، فعَل يفعِل له خمسة أو أربعة، فعل يفعَل له ضابطان وفيه شرطٌ أيضًا له دواعي اثنان وله شروط.
باب فعل يفعِل - الذي يعرف يشير باب فعل يفعِل - قلنا خمسة ضوابط دواعي تسمى داعي الكسر، يعني إذا وجد واحد منها لزم في عين مضارعه أن يكون مكسورًا: