الخامس: أن يكون مشتهِرًا بالكسر، هذا هو أن يكون مشتهرًا بالكسر، وبعضهم ما يعده من الدواعي؛ لأن مرجعه ليس قياسي، وإنما هو من باب السماع، ولذلك نقول: هذا الذي اشتهر وليس له داعٍ من الأمور الأربعة السابقة يرجع إلى المعاجم، أما السابقة فتُطبق القاعدة التي تحفظها، أما إذا لم يوجد والتبس أنه هل هو بالكسر أو الضم ولم يوجد فيه داعِ الضم يُرجع إلى المعاجم، هذا نقول: فعل يفعِل قياس عين مضارعه الكسرُ متى؟ إذا وجِد واحدٌ من الدواعي الأربعة أو الخمسة، والضم فيه شاذ؛ لأن له شذوذ، والشاذ عند الصرفيين: ما خالف القياس. عندهم قياس، وعندهم شاذ، وعندهم نادر، وعندهم ضعيف. القياس: ما وافق استعمال الصرفيين، إذا قعّدوا قاعدة وجاءت الأفراد والمواد والصور موافقة لهذه القاعدة قالوا: هذا جاء على القياس، لذلك لما قعّدوا قاعدة أنه لابد من التخالف بين حركة عين المضارع مع الماضي قالوا: فعَل يفعُل على القياس لأنه وافق القاعدة، فعل يفعِل على القياس لأنه وافق القاعدة، فعَل يفعَل قالوا: على غير قياس، لماذا؟ لأنه خالف القاعدة. إذًا القياس: ما وافق استعمال أهل الصرف وإن قلّ في اللغة - ولو كان قليلًا - ولو كان كثيرًا أيضًا، لا عبرة بقلة المواد أو كثرتها، وإنما النظر إلى كونه وافق القواعد التي أصّلها وقعّدها الصرفيون، إن خالف سموه شاذًا، والشاذ: هو المُنفرد أو الذي نفر يسمى شاذًا، ما كان مخالفًا للقياس من غير نظرٍ إلى قلة وجوده أو كثرته يسمى شاذًا، لذلك من القواعد عندهم: أن الواو إذا تحركت وانفتح ما قبلها - وهذا بشروط عشرة - يأتي بيانها إن شاء الله - إذا تحركت الواو وانفتح ما قبلها وجب قلب الواو ألفًا، لكن يستعملون أو جاء في لغة العرب القَوَد على وزن فَعَل قَوَدٌ فَعَلٌ تحركت الواو وانفتح ما قبلها ولكن هل قلبت ألفًا؟ إذًا خالفت القاعدة، فيقولون: القَوَدَ شاذٌ لكونه خالف القاعدة، عَوِرَ هذا على وزن فَعِل، عَوِرَ تحركت الواو وانفتح ما قبلها ولم تُقلب ألفًا، فالأصل المطرد عندهم: أن الواو إذا تحركت وانفتح ما قبلها وجب قلبها ألفًا فيقال في القَوَد وعَوِر وصَيَد وقَيِد يقال: إنه شاذٌ لكونه مخالفًا لقاعدة الصرفيين. هل هناك عبرة لكونه كثيرًا أو قليلًا؟ الجواب: لا. النادر: ما قلّ وجوده، ما كان قليلًا قلّ وجوده في لسان العرب يسمى نادرًا، سواءٌ كان موافقًا للقياس أو مخالفًا للقياس، يمثلون بخزعال؛ خزعال فعلان في الأسماء قليل مجيء الأسماء على زنة فعلان فيقال فيه نادر ليس بشاذ، لم يؤصّلوا قواعد في الأسماء حتى يقال إن هذا شاذ يعني خالف القواعد، وإنما قالوا: هذا نادرٌ قليلٌ وجوده.
سَمْنَانُ فَعْلاَنُ عَلَى مَا قَالُوا ... وَنَادِرٌ فِي وَزْنِهِمْ خَزْعَالُ
الرابع الضعيف، الضعيف: ما في ثبوته كلامُ, ما اختلف الصرفيون في ثبوته هل ثبت من لسان العرب أم لا؟ مثّلوا له بقُرطاس، قُرطاس، الأصل: قِرطاس، ولكن هل ثبت قُرطاس بضم القاف؟ فيه نزاع هذا يسمى ضعيفًا عندهم، يسمى ضعيفًا
فُعْلانٌ بُطْنَان وَقُرْطَاسٌ ضَعُفْ