ثم ذكر الشرط للباب الثالث وهو قوله (فافتح) .
وَلاَمٌ أَوْ عَيْنٌ بِمَا قَدْ فُتِحَا ... حَلْقِيْ
(وَلاَمٌ أَوْ عَيْنٌ) يعني شرط الثالث الذي هو تُفتح عين مضارعه من باب فعل: أن تكون لامه أو عينه لا يشترط اجتماع اللام والعين، لا، يُكتفى بالعين فقط أو باللام فقط (بِمَا قَدْ فُتِحَا) (ولامٌ) هذا مبتدأ وسوغ الابتداء به كونه موصوفًا (بما) الباء هنا للظرفية يعني فيما في فعلٍ مضارع أو ماضٍ (قد فُتحا) عينه والألف للإطلاق ما فُتح عين ماضيه ومضارعُه يُشترط في لامه وعينه أن يكون حلقي، (حلقيْ) بإسكان الياء للضرورة إذًا (لامٌ) المبتدأ وحلقيٌ هذا خبر (سوى ذا بالشذوذ اتضحا) ، لكن قلنا يشترط أيضًا في فعل يفعَل انتفاء ثلاثة أمور:
إن لم يضعف يعني ألا تكون عينه ولامه من جنس واحد، فإن كان مضعفًا فما حكمه؟ إلى بابه إن كان لازمًا فالكسر، وإن كان متعديًا فالضمُ، صحّ يصِحّ، لا نقول: يصَحّ، دعّ يدُعّ، {يَدُعُّ الْيَتِيمَ} [الماعون:2] ، يدعّ دعّ هذا مضعف متعدي مع كون عينه ولامه حلقيًا أو من حروف الحلق، نقول: يأتي على أصله إن لم يُضعف.
الثاني ولم يُشهر بكسرةٍ أو ضمٍ، اثنان فإن اشتهر بكسرة على أصله الكسر، مثل ماذا؟ بغى يبغِي بالكسر، نعى ينعِي، أو شُهِر بالضم مثل دخل يدخُل، قعد يقعُد، هذا اشتهر بالضمِ، إن انتفت هذه الثلاثة الأمور وكانت عينه أو لامه حرفًا حلقيًا وجب أن يؤتى به على زنة يفعَل. إذًا نقول: في مثل هذا لابد من التنبيه على أن هذا الشرط مُطرد لا منعكس، يعني كل ما كان ماضي يفعَل فعَل لابد أن يكون عينه أو لامه حرفًا حلقيًا، وليس كلُ ما كان عينه أو لامه حرفًا حلقيًا يجب أن يؤتى به على زنة يفعَل، (سِوَى ذَا بِالشُّذُوذِ اتَّضَحَا) (سِوَى ذَا) يعني ما جاء على زنة يفعَل بفتح العين في المضارع وفتحها في الماضي ولم تكن عينه أو لامه حرفًا حلقيًا (بِالشُّذُوذِ) يعني بكونه خارجًا عن قياس وسنن الصرفيين (اتَّضَحَا) يعني ظهر وبان خروجه عن القياس.
شَذَّ أَبَى يَأْبَى عَنْ الرَّوِيَهْ ... أَمَّا قَلَى يَقْلَى فَعَامِرِيَهْ