فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 495

(وَإِنْ تُضَمَّ) (إِنْ) حرف شرط، (تُضَمَّ) هذا فعل مضارع مغير الصيغة ونائبه ضمير يعود على العين، (وَإِنْ تُضَمَّ) هي، أين تضم؟ بماضٍ هذا هو الخلل، (وَإِنْ تُضَمَّ) بماض، حذف الجار والمجرور المتعلق للعلم به؛ لأنه قال: (وإن تفتح بماضٍ) (وَإِنْ تُضَمَّ فَاضْمُمَنْهَا فِيْهِ) الضمير يعود على (الغَابِرِ) المضارع، إذًا قوله: (وَإِنْ تُضَمَّ) لابد من متعلق أين هو؟ بماضٍ الذي حُذف، يعني (وَإِنْ تُضَمَّ) عينُ الماضي (فَاضْمُمَنْهَا) أي ضم العين احكم بصحة ضمها أو انطق بها مضمومة (فِيْهِ) يعني في الفعل المضارع، هذا هو البابُ الرابع من الأبواب الستة وهو بابُ فعُل يفعُل، البيت الأول كله يتعلق بفعَل، فعَل يفعِل، فعَل يفعُل، فعَل يفعَل، الآن انتقل إلى الباب الرابع وهو باب فعُل يفعُل بضم العينِ فيهما، وقلنا: ضُمت العين في المضارع كما كانت في الماضي للدلالة على أن المعنى باقٍ كما هو، كما أن فعُل في الماضي يدل على الصفات الخلقية اللازمة الثابتة المستقرة، كذلك يفعُل بقي على معناه الأصلي وهو دلالته على الصفات الثابتة اللازمة، فعُل يفعُل هذا لا يكون إلا لازمًا ولا يأتي متعديًا، شرُف يشرُف، كرُم يكرُم، نقول: هذا لازم ولا يكون متعديًا، أما رحُبتك الدارُ هذا شاذٌ، أو على الحذف والايصال، رحبتك الدار رحبت هذا فعل، الدار فاعل، الكاف مفعول به، ونقول: رحُب هذا من باب فعُل ولا يتعدى إذًا لا ينصب مفعولًا به، كيف رحبتك؟! نقول: هذا شاذ؛ لأنه مخالف للأصل، أو نقول: على الحذف والايصال رحبت بك الدار، رحبت الدار بك جار ومجرور متعلق بقول: رحبت، فحذفت الباء لكثرة الاستعمال فاتصل الضمير رحبتك، هو في اللفظ متصل وفي الحقيقة منفصل. (وَإِنْ تُضَمَّ) يعني عين الماضي (فَاضْمُمَنْهَا) الفاء هذه واقعة في جواب الشرط (فَاضْمُمَنْهَا) أي العين (فِيْهِ) أي في الفعل المضارع هذا هو الباب الرابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت