فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 495

وَأَفْرِدِ الْكَسْرَ فِيمَا منْ وَرِثْ وَوَليْ ... وَرِمْ وَرِعْتَ وَمِقْتَ مَعْ وَفِقْتَ حُلاَ

وَثِقْتَ مَعْ وَرِيَ الْمُخُّ احْوِهَا وَأَدِمْ ... كَسْرًا

(وَأَفْرِدِ الْكَسْرَ فِيمَا مِنْ وَرِثْ) , ورِث على وزن فعِل، يقال يرِثُ ولا يقال يَوْرَث، لم يُسمع يورَث، يقال على وزن يفعَل على القياس، وإنما سمع فيه الشذوذ، إذًا فعِل يفعَل هو القياس، وفعِل يفعِل هذا شاذٌ يُحفظ ولا يقاس عليه، ومنه نعِم ينعِم سمع فيه الوجهان.

الثالث: فعُل، لذلك قال الناظم هنا: (أَوْ تَنْكَسِرْ فَافْتَحْ) ، في الشطر الثاني من البيت الثاني: (وَإِنْ تُضَمَّ فَاضْمُمَنْهَا فِيْهِ أوْ تَنْكَسِرْ) الضمير هنا يعود على (العَيْنُ) ، تنكسر أين؟ (بِمَاضٍ) ، هذا (بِمَاضٍ) ، مقدر لابد من تقديره؛ لأنه دلّ عليه في الأول (فَالْعَيْنُ إِنْ تُفْتَحْ بِمَاضٍ فَاكْسِرِ) ، إذًا (أوْ تَنْكَسِرْ) (أَوْ) هذه للتنويع والتقسيم يعني الباب الخامس ما كُسرت عين ماضيه، (أوْ تَنْكَسِرْ) هي العين (بِمَاضٍ) ، لابد من تقدير (بِمَاضٍ) ، (فَافْتَحْ) أين؟ افتح عين مضارعه أو افتح العين في الغابرِ، لابد من التقدير حتى يتم الكلام. إذًا هذا هو الباب الخامس من الأبواب الستة: وهو كون عين ماضي الفعل الثُلاثي المجرد مكسورًا، البيت الأول اشتمل على ثلاثة أبواب، ثم قال: (وَإِنْ تُضَمَّ فَاضْمُمَنْهَا فِيْهِ) هذا البيت الرابع، الخامس: (أوْ تَنْكَسِرْ) يعني ما كان على باب فعِل يفعَل علِم يعلَمُ هذا هو القياس فيه، (أو تَنْكَسِرْ) يعني العين هي (بِمَاضٍ) ، (فَافْتَحْ) الفاء واقعه في جواب الشرط (فَافْتَحْ) العين بمضارع، أو افتحها في الغابرِ، (وَكَسْرًا عِيْهِ) هذا أشار إلى الشاذ في باب فعِل، (وَكَسْرًا عِيْه) واحفظ (كَسْرًا) ، (عِيْهِ) من وعَى هذا أمر من وعى، وعى يَعِيْ، الأمر منه بإسقاط حرف المضارعة الياء يَعي تُسقط حرف المضارعة وتُسقط الياء اللام؛ لأنه مبني على حذف حرف العلة، بقي معك حرف واحد عِ، لا يمكن الوقوف على متحرك ألحقوا به هاء السكت فقيل: عِهْ، قِهْ، ما كان على حرف واحد مختلف هل يجب إلحاق هاء السكت أم لا؟ فيه نزاع، قِهْ وعِهْ هذه الهاء هاء السكت ليست من جنس الكلمة، لكن هنا قال: (عِيْهِ) أثبت الياء إما أن تقول: إنها إشباع الكسرة من أجل الوزن، وإما أن تقول: إنها زائدةٌ، يعني أبقاها كما هي من أجل الوزن، يعني (عِيهِ) نقول: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وهو الياء والكسرة دليلٌ عليها، والياء الظاهرة هذه نقول: زائدة لضرورة أو إشباع للكسرة، (وَكَسْرًا عِيْهِ) (عيه) هذا يتعدى فينصب مفعولًا به، الهاء هنا ضمير متصل مبني على الكسر في محل نصب، (عِيهِ) فنقول: عي هذا يتعدى بنفسه فاشتغل بضميرٍ يعود على (كسرًا) ، (كَسْرًا) هذا اسمُ متقدم تلاهُ فعلٌ طلبيٌ اشتغل بضميرٍ يعود على الاسم السابق لو أُسقط هذا الضمير لتسلط الفعل على الاسم السابق فنصبه مباشرة،

إِنْ مُضْمَرُ اسْمٍ سَابِقٍ فِعْلًا شَغَلْ ... عَنْهُ بِنَصْبِ لَفْظِهِ أَوِ الْمَحَلْ

فَالسَّابِقَ انْصِبْهُ بِفِعْلٍ أُضْمِرَا ... حَتْمًا مُوَافِقٍ لِمَا قَدْ أُظْهِرَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت