إذا أردت أن تحفظ الوزن فاحفظ مثالًا له، يُدَحْرِجَ يُفَعْلِلُ، إذا أردت أن تحفظ يُفَعْلِلُ قد يُشكل عليك لكن قل: يُدَحْرِجَ، دَحْرَجَ يُدَحْرِجُ يُفَعْلِلُ فعْلَلَ يُفعْلِلُ. إذًا لم يُسمع إلا بابٌ واحدٌ فقط. قال: (وَالْحِقْ بِهِ سِتًّا بِغَيرِ زَائِدِ) قلنا: باب الإلحاق ما حده؟ أن تُجعل كلمةٌ مثل كلمة أخرى. يعني تكون كلمة مساوية لكلمة أخرى بسبب زيادة حرفٍ أو أكثر، لِمَ؟ قالوا: من أجل أن يُتصرف في الكلمة المُلحقة مثل تصاريف الكلمة المُلحق بها، أن يُزاد في كلمة لتكون مثل كلمة أخرى، إلحاق بناءٍ ببناءٍ آخر، لماذا؟ قالوا: ننظر في الكلمة المُلحقة فنزيدُ عليها حرفًا أو حرفين لتصير مساوية لكلمة أخرى، فيحصل التساوي في عدد الحروف، وفي الحركات المعينة وفي السكنات، وقلنا: شرطه: اتحاد المصدرين، لابد من اتحاد المصدرين، وأن يكون اللفظ المُلحق موافقًا للمُلحق به في الأصالة والزيادة؛ لأن الذي ذكره الناظم هنا المُلحق ببابِ فَعْلَلَ فقط، وإلا المُلحق قد يكون بالرباعي المزيد بحرف مثل تدحرج واحرنجم هذه ثلاثة أنواع، لكن الذي ذكره واكتفينا به هو النوع الأول: أن يُزاد على الثلاثي حرفٌ واحد يصير بهذا الحرف موازنًا ومساويًا لدحرج. دحرج هذا رباعي وأصوله أربعة، إذًا ليس من الرباعي المزيد، زيد على الثلاثي حرفٌ واحد من أجل أن يصير مساويًا لدحرج فَعْلَلَ، في ماذا؟ في عدد الحروف؛ لأنه ثُلاثي فزيد عليه حرفٌ فصار أربعة، أيضًا موازيًا لفَعْلَلَ في الحركات والسكنات أيضًا، شرطه الأصلي أن يكون متحدًا معه في المصدر، أن يكون مصدر المُلحق موازنًا لمصدر الملحق به دحرج، دَحْرَجَ له مصدران دحرج يُدحرج دحرجةً ودحراجًا، قلنا: الذي يشترط أن يكون الملحق موازنًا أو موافقًا لمصدر الملحقِ به الأول أو الثاني؟ الأول فَعْلَلَ، أما الثاني فلا يُشترط لعدم اطراده، وإلا لخرج عربد، فإنه لا يأتي منه الفِعلان، وكذلك قحطب، ولدخل معنا باب الإفعال أكرم يُكرِم إكرامًا، ولكن الذي يُشترط هو المصدر الأول فَعْلَلَ، مثالُ ذلك قالوا: جلْبَبَ أصله جلب؛ جلب هذا فعلٌ ماضي ثُلاثي أتى بشيء من خارج ليُباع من بلدٍ لآخر، جلب زيدت عليه الباء صار جلبب على وزن فَعْلَلَ، إذًا صار جلبب كدحرج، نقول: دحرج فعلٌ ماضي جلبب فعلٌ ماضي، دحرج المضارع منه يُدحرِج يُفَعْلِلُ، إذًا المضارع من جلبب يُجَلْبِبُ، لماذا قلنا المضارع من جلبب يجلبب؟ لأننا زدنا في جلب من أجل أن يكون المضارع من جلبب موازنًا ليدحرج، كذلك الأمر جَلبِب دَحرِج، المصدر من دحرج فعللة، إذًا يأتي المصدر من جَلْبَبَ جَلْبَبةً، هل يأتي جِلْبَابَ؟ نعم يأتي جِلْبَابَ سُمع هكذا جلبب يجلببُ جلببة وجلبابًا، إذًا سمع فيه المصدر الأول، وسُمع فيه المصدر الثاني، مثل ما يقال دحرج يُدحرجُ دحرجةً ودحراجًا، شملل يُشمللُ شمللةً وشملالًا. بالاستقراء أن المُلحق بالفعل الرباعي المُجرد كم وزن؟ كم بناء؟ ستة (وَالْحِقْ بِهِ سِتًَا بِغَيْرِ زَائِدِ) (ستًا) يعني (ستًا) كائنة (بغيرِ) بابٍ (زائدٍ) عليها، هذا على اختيار الناظم، وإلا زيد عليه.