فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 495

الوزن الأول قلنا: (فَوْعَلَ) ، قلنا: فوعل مثال حوقل، حوقل زيد فيه أصله حقل من الضعف وليس حوقل اختصار لا حول ولا قوة إلا بالله تلك شيءٌ آخر، حوقل أصلها حقل زيدت عليه الواو بين الفاء والعين فصار حوقل على وزن فعلل، إذًا صار موازنًا لدحرج فنأتي بالفعل المضارع والمصدر من حوقل كما نأتي به من دحرج، حوقل يحوقِل حوقلةً وحيقالًا، أصلها حوقالًا سكنت الواو وكُسِر ما قبلها فقلبت الواو ياءً فصار حيقالًا، حوقل يحوقل حوقلة وحيقالًا. (فَعْوَلَ) الثاني نحو جوهر، أصلُهُ جَهَرَ رفع صوته جوهر جهور فعول فوعل فعول جهور، جهر زيدت عليه الواو بين الهاء والراء جهور، فنقول في مضارعه: جهور جهورةً وجهوارًا، يعني سمع فيه المصدران. الثالث: (فَيْعَلَ) نحو بيطر، أصله بطر بمعنى شقّ يأتي من باب ضرب ونصر، بطر يبطِر وبطر يبطُر يعني بابه نصر وضرب، فنقول: بيطر يُبيطِرُ بيطرة وبيطارًا، كما يقال دحرج يُدحرج دحرجةً ودحراجًا. الرابع: (فَعْيَلَ) نحو عثير، الأصل فيها أنه عثر بمعنى سقط، عثير يُعثيرُ زيدت الياء بين العين واللام، يُعثيرُ عثيرةً وعثيارًا عثيرةً وعثيارًا. الخامس: (فَعْلَى) نحو سلقَى، سَلَقَ هذا الأصل زيدت عليه الياء سلقيَ دحرج تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت الياء ألفًا، يُسلقيُ هذا الأصل يُدحرجُ يُسلقيُ استثقلت الضمة على الياء فأسقطت يُسلقي سلقيةً وسلقايًا سلقيةً دحرجةً سِلقايًا بكسر السين سلقيةً دحرجة فَعْلَلَةً بفتح السين سلقايًا دحراجًا هذا الأصل تطرفت الياء بعد ألفٍ زائدة فقلبت همزة سلقاءً. (وَكَذَاكَ فَعْلَلَ) الذي هو جلبب وشَمْلَلَ وسبق مثاله. زاد بعضهم (فَنْعَلَ) و (فَعْنَلَ) ، فعنل نحو قلنس، وفنعل نحو سنبل الزرع، وسيأتينا هذا. ثم ذكر الناظم - رحمه الله تعالى - بعد أن انتهى من الرباعي المجرد الأصول (زيدُ الثلاثي) يعني شرع في ذكر المزيد مع أن الملحق بالفعل الرباعي المجرد هو مزيد (والْحِقْ بِهِ سِتًَا بِغَيْرِ زَائِدِ) هذه من المزيد بحرفٍ زائد أيضًا، لكن قلنا: إنه ذكرها مع الرباعي المجرد لاتحاد المصدرين، فلما اتحد مصدر الرباعي المُلحق بالرباعي المجرد كأنه منه، فلذلك ناسب أن يذكره تلوه يعني بجواره، أما الرباعي الذي سيأتي (أَوَّلُهَا الرباعي مِثْلُ أَكْرَمَا) فهذا لم يستوِ مصدره مع مصدر الرباعي المجرد، لذلك أكرم يكرم إكرامًا إذًا هذا بَعُد عن الرباعي الملحق بالرباعي المجرد الأصول. قال: (زيدٌ الثلاثي) هذا هو النوع الثاني من أنواع الفعل وهو المزيد فيه: ما اشتمل ماضيه على حرف زائد. وهو نوعان: مزيد ثُلاثي ومزيد رُباعي. يعني الثلاثي المجرد ُيزاد عليه حرفٌ زائد أو أكثر، والرباعي المجرد يُزاد عليه حرفٌ أو أكثر. إذًا كل منهما كما يكونا مجردين يكونا مزيدين. أن كل من الثلاثي والرباعي كما يكونان مجردين يكونان مزيدين. إذًا مزيد على الثلاثي ومزيد على الرباعي، شرع في بيان المزيد على الثلاثي، وسيأتي المزيد على الرباعي. قال رحمه الله:

زَيْدُ الثلاثي أَرْبَعٌ مَعْ عَشْرِ ... وَهْيَ لِأَقْسَامٍ ثَلاَثٍ تَجْرِي

أَوَّلُهَا الرُّبَاعِ مِثْلُ أَكْرَمَا ... وَفَعَّلَ وَفَاعَلاَ كَخَاصَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت