فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 495

المعنى الرابع: التوجه نحو ما أُخذ الفعل منه، شرّقَ زيدٌ، شرّق زيدٌ من أين أُخِذَ شرّق؟ من الشرق. إذًا شرّق زيدٌ دل فعَّلَ على التوجه إلى ما أُخذ الفعل منه، يعني شرّق زيدٌ أي سار زيدٌ جهة الشرق، ما الذي دلنا عليه؟ كون شرّق فعّل أُخذ من الشرقِ، فدل على توجه الفعل أو توجه الفاعل إلى مادة الفعل، غرّب عمرٌ يعني توجه عمرٌ جهة الغربِ، صوّب زيدٌ عمرًا يعني توجه إلى الصوابِ وهو ما أُخذ منه الفعل.

الخامس: نسبة المفعول إلى أصل الفعل، إذًا هذا يكون متعديًا فتنسب المفعول إلى المصدر الذي أُخذ منه الفعل، كذب تقول: كذّبتُ زيدًا، نسبة المفعول إلى ما أُخِذَ منه الفعل، إذًا نسبت زيدًا إلى الكذب، كذّبت زيدًا أي نسبت زيدًا إلى الكذب، هنا النسبة نسبة المفعول إلى ما أُخذ منه الفعل إلى أصل الفعل وهو المصدر، كذّبت زيدًا أي نسبت زيدًا إلى الكذب، فسّقت عمرًا أي نسبت عمرًا إلى الفسق، بدّعت بكرًا أي نسبت بكرًا إلى البدعة، كفّرت محمدًا أي نسبت محمدًا إلى الكفرِ. واضح هذا؟ إذًا أن يدل على ماذا؟ نسبة المفعول إلى ما أُخذ منه الفعل. السادس: اختصار حكاية المُركب، هلّل على وزن فعّل، يدل على ماذا؟ يعني قال لا إله إلا الله، كبّر يعني قال الله أكبر، لبّى يعني قال لبيك، سبّح يعني قال سبحان الله، حمّد يعني قال الحمدُ لله. إذًا يدل فعَّلَ على اختصار المركب، ما هو المركب؟ الجملة التي وهذا نوع من النحت.

السابع: الدلالة على أن الفاعل يُشبه ما أخذ منه الفعل، يعني فعّل تدل على أن الفاعل يُشبه ما أُخذ منه الفعل، قوّس عمرو، يعني انحنى ظهره حتى صار شبيهًا بالقوس, حجّرتُ أو حجّر زيدٌ، يعني صار زيدٌ كالحجر في الصلابة، الدلالة على أن الفاعل أشبه ما أُخذ منه الفعل، فإذا قلت: حجّر زيدٌ أخذت حجّر من الحجر، يعني زيدٌ صار مُشابهًا للحجر في الصلابة. هذا هو النوع الثاني أو البناء الثاني، يأتي لمعاني سبعةٍ هذه سبع معاني أو سبعة معاني.

أَوَّلُهَا الرُّبَاعِ مِثْلُ أَكْرَمَا ... وَفَعَّلَ وَفَاعَلاَ كَخَاصَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت