فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 495

(المصدر اسم ما سوى الزمان) اسم غير الزمان، (من مدلولي الفعل) ما هما مدلولا الفعل؟ الحدث والزمن، ما هو المصدر؟ (اسم ما سوى الزمان) يعني غير الزمان، إذًا هو الحدث، فنقول: (ضَرْبٌ) هذا مصدر، وضَرَبَ، أخذ كلمة من أخرى، أخذنا (ضَرَبَ) من (ضَرْب) لمناسبة بين الكلمتين في المعنى، ما هو المعنى؟ نقول: المعنى العام وهو ثبوت الضرب، نقول: (ضَرَبَ) يدل على شيء زائد على (ضرْب) وهو كون الضرب وقع في الزمن الماضي، هل هذه الدلالة مأخوذة من (ضَرْب) ؟ نقول: لا، إذًا الاختلاف في جزء المعنى لخصوصية الصيغة لا ينافي أصل الاشتراط وهو التناسب في المعنى بين الكلمتين؛ لأننا نقول: لا بد في المشتق والمشتق منه أن يكون بينهما تناسب في المعنى، هل هنا تناسب في كل المعنى (ضَرَبَ) مع (ضَرْب) ؟ الجواب: لا، إنما في القدر المشترك وهو الدلالة على الحدث، كون (ضَرَبَ) يدل على شيء زائد لا يدل عليه المأخوذ منه هذا لا ينفي الاشتراط، بل نقول: هذا دليل الاشتقاق، لم؟ لأن فائدة الاشتقاق: تحويل الأصل الواحد إلى أمثلة مختلفة لمعانٍ مقصودة لا تحصل إلا بها. معانٍ مقصودة لا تحصل إلا بهذه الأمثلة. إذًا هذا هو التصريف، وهذا هو فائدة الاشتقاق، كون (ضَرَبَ) يدل على شيء وهو كلمة مأخوذة من (ضَرْبٍ) يدل على شيء لا يدل عليه الأصل، ولذلك الفرع يدل على الأصل وزيادة، هذه الزيادة هي التي ينفصل وينفك ويتميز بها عن الكلمة الأصلية. ولو مجازًا هذا على الخلاف هل الاشتقاق يكون في الحقائق فقط أو في المجاز؟ فيه نزاع، وذكره صاحب الحد هنا تبعًا وهو تعريف الشيخ الأمين الشنقيطي رحمه الله تبعًا لصاحب المراقي

وَالاِشْتِقَاقُ رَدُّكَ اللَّفْظَ إِلَى ... لَفْظٍ وَأَطْلِقْ فِي الذِّي تَأَصَّلاَ

(أطلق في الذي تأصلا) أراد به أن الأصل المأخوذ منه مطلقًا سواء كان حقيقة أو مجازًا، قيل: ناطق، هذا ما نوعه؟ اسم فاعل، مأخوذ من النُّطق وهو التكلم هذا حقيقة، نطقت الحال بكذا أو الحال ناطقة، الحال الهيئة الطبيعة وطبيعة الشخص نطقت بكذا، ترى الشخص وجهه مكفهر تقول: نطقت حاله بالغضب وكذا، هل تكلمت؟ لا، إنما المراد دلت حاله دلالة واضحة كدلالة التكلم باعتبار المتكلم، إذًا هو مجازًا، هل يصح أن يقال ناطقة مشتقة من النطق بمعنى الدلالة والأصل في النطق هو الكلام؟ هذا فيه نزاع، أثبته الشيخ الأمين الشنقيطي رحمه الله في نثر الورود (وأطلق في الذي تأصلا) . إذًا نقول: الاشتقاق: هو أخذ كلمة من أخرى، إذًا عندنا كلمة مأخوذة وكلمة مأخوذ منها، لمناسبة بين الكلمتين هذه المناسبة تكون في المعنى، وقد تكون في اللفظ والحروف كما سيأتي، وإنما يذكر المعنى مع كون الاشتقاق الصغير يشترط فيه اللفظ ليدخل الاشتقاق الأكبر كما سيأتي، لمناسبة بينهما في المعنى إذًا إذا لم يكن بينهما مناسبة ولو اتفقت الحروف نقول: هذا لا يسمى اشتقاقًا عند أهل الاصطلاح كما سيأتي. ولو مجازًا لإدخال المجاز. الاشتقاق عند أصحابه ثلاثة أنواع: اشتقاق صغير، واشتقاق كبير، واشتقاق أكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت