(معتل عينه يسمى أجوفا) ما اعتلت عينه، كقال وباع وصام وخاف وهاب، نقول: هذا معتل العين (يسمى أجوفا) ، إذًا ما هو الأجوف؟ هو ما اعتلت عينه، ما كانت عينه حرفًا من حروف العلة. (إن يكن من أجوف أتى كمفعل) (إن يكن من أجوف) إن يكن مأخوذًا (من) فعل (أجوف) (أتى كمفعل) ، أجوف مثل ماذا؟ قال يقول، قال يَقْوُل قَوَل، يَقْوُل هذا الأصل، نقول المصدر الميمي من قال يقول قَوَل يَقْوُل: المصدر الميمي على وزن مَفْعَل؛ لأنه قال: (أتى كمَفْعَل) ، فنقول المصدر الميمي من قال يقول: مَقْوَل هذا هو الأصل، وكذلك من خاف يخاف وصان يصون، نقول: على وزن مَفْعَل مَصْوَن، ثم ننقل حركة الواو إلى ما قبلها وننقل حركة مَقْوَل الواو إلى ما قبلها، فنقول: تحركت الواو باعتبار الأصل وانفتح ما قبلها باعتبار الآن، فقلبت الواو ألفًا فصار مقال ومصان. إذًا نقول: مصان هو المصدر الميمي، والأصل مَصْوَن مَفْعَل، نقول: نقلت حركة الواو إلى ما قبلها إلى الصاد، ونقول: تحركت الواو باعتبار الأصل وانفتح ما قبلها باعتبار الآن فصار مَقَال ومَصَان. - نعم - وخاف يخاف، يخاف أصلها يَخْوَف، من باب يفعَل، فعِل يفعَل يَخْوَف، كيف صارت يخاف؟ نقول: نقلت حركة الواو إلى ما قبلها ونأتي بالعلة المركبة أو نكتفي بجزء العلة على قول، تحركت الواو باعتبار الأصل وانفتح ما قبلها باعتبار الآن فقلبت الواو ألفًا فصار يخاف. إذًا يخاف هذا من باب يفعَل، قال يقُول يقْوُل، صان يصُون يصْوُن من باب يفعُل. إذًا (من أجوف) سواء كان على وزن يفعُل، أو على وزن يفعَل، كما ذكرناه في القاعدة السابقة العامة. صان يصون، خاف يخاف، نقول: المصدر الميمي على وزن مَخْوَف على وزن مَفْعَل، هاب يهاب، يهاب أصلها يَهْيَب، أيضًا نقلت الحركة ونظرنا باعتبار الأصل وباعتبار الآن فقلبت الياء ألفًا صار يهاب، المصدر الميمي واسم الزمان واسم المكان منه على وزن مَفْعَل مَهْيَب. إذًا قوله: (إن يكن) المصدر الميمي وكذا اسم الزمان والمكان (من) فعل (أجوف) يعني مأخوذًا من فعل أجوف، سواء كان هذا الأجوف على وزن يفْعُل مضارعه على زنة يفعُل كقال يقُوْل، أو يفعَل كخاف يخاف (أتى كمفعل) ، (أتى) عن العرب حال كونه على زنة (مفعل بفتحتين) يعني حال كون مَفْعَل متلبسًا (بفتحتين) الأولى للميم والثانية للعين، قيل: فتحت الميم للخفة وكثرة الاستعمال، وفتحت العين للخفة. (مَفْعَل) ميم وعين مفتوحتان، لذلك قال: (بفتحتين) الفتحة الأولى للميم والفتحة الثانية للعين، وسُكنت الفاء دفعًا لتوالي أربع حركات؛ لأنها لو حركت الفاء واللام على حسب حركة الإعراب لاجتمع عندنا أربع متحركات وهذا ممتنع عندهم، إذًا لابد من تسكين الفاء دفعًا لتوالي أربع متحركات فيما هو كلمة واحدة. إذًا (إن يكن) المصدر الميمي مأخوذًا (من) فعل (أجوف) سواء كان المضارع على وزن يفعُل أو على وزن يفعَل، قال يقول أو خاف يخاف نقول: المصدر الميمي على وزن مَفْعَل.