فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 495

(أتى كمفعل بفتحتين) من مضارعٍ مضموم العين أو مفتوح العين (لا بكسرها) ، فإن كسرت مفهوم الشرط هنا ما هو؟ إن كسرت عين المضارع لا يأتي مصدره واسم زمانه واسم مكانه على مَفْعَل، لكن المفهوم يقولون: قد لا يكون عامًا، ولكن نقيده هنا بما عُلم من خارج الكتاب وهو أن ما كان مكسور العين مصدره الميمي كيفعُل ويفعَل يستوي مع السابق، وإنما الذي انفرد هنا بالمفهوم هو اسم الزمان واسم المكان، إذًا يكون المصدر الميمي من مكسور العين بالفتح، أليس كذلك؟ بلى، ضرب يضِرب مَضْرَب، جلس يجلِس مجلَس، رجع يرجع مرجَع، لكن ما سمع مرجَع، إذًا ما كسر فيه عين مفعِل فهو شاذ يحفظ ولا يقاس عليه، قيل أربعة، وبعضهم زاد إلى ست: مرجِع، ومصِير، ومحِيد، ومجِيء، هذه الأصل فيها أنها على وزن مَفْعَل، مصدر ميمي من يفْعِل، ولكن سمع فيها الكسر. قيل: شهادة الذوق تدل على أن الكسرة هنا أخف من الفتح. مرجَع {إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ} [هود:4] بالكسر والأصل فيها رجَع يرجِع، إذًا هو من باب ضرب يضرِب، فيكون المصدر الميمي منه على وزن مَفْعَل، لكن سمع فيه الكسر. (كذا سم الزمان والمكان من مضارع) يعني من مضارع، عرفتم إعراب هذه؟ (من مضارع) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال، يعني حال كون المصدر الميمي واسم الزمان والمكان يأتي على وزن مَفْعَل بفتحتين والكسر فيه شاذ، حال كونه مأخوذًا وما ذكر معه من مادة فعلٍ مضارع، قوله: (من مضارع) يشمل الثلاثة الأنواع: يفعُل ويفعَل ويفعِل، وأراد أن يخرج الثالث الذي هو الكسر قال: (إن لا بكسرها يبن) (إن يبن) يظهر، بان يبِين، إن يظهر المضارع بضم عين أو فتح عين (لا بكسرها) ، فإن كان بكسرها فالمصدر الميمي بالفتح واسم الزمان واسم المكان بالكسر، ثم قال:

وَافْتَحْ لَهَا مِن نَّاقِصٍ وَمَا قُرِنْ

ج ... وَاعْكِسْ بِمُعْتَلٍّ كَمَفْرُوْقٍ يَعِنْ

(وافتح لها) ذكر في السابق الأجوف والصحيح والمهموز والمضعف، بقي معنا الناقص واللفيف المفروق واللفيف المقرون والمثال، هذه أربعة أشياء هذه التي بقيت معنا، ونظمها في قوله: (وافتح) أيها الصرفي عين مَفْعَل، يعني انطق بها مفتوحة (أتى كمفْعَل) ، انطق بها مفتوحة (لها) الضمير يعود للمصدر الميمي واسم الزمان واسم المكان، (من ناقص) حال كونها مأخوذة (من) فعل (ناقص) ، (ناقص) هذا اسم فاعل نقص وهو في الاصطلاح:

مَا اعْتَلَّ لاَمًا كَحَمَيتُ مَرْبَعَهْ

سُمِّيَ مَنْقُوصًا كَذَا ذَا الْأَرْبَعَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت