هذا تركناه في باب الاشتقاق هناك. قال: (كذا اسم مفعول وفاعل) يعني وكذا اسم (فاعل) ، اسم فاعل من الثلاثي له تفصيلات وتقييدات ستأتينا إن شاء الله، ليس مطلقًا على الوزن فاعل، أما ما تجاوز الثلاثي اسم الفاعل كاسم المفعول، يعني ينظر إلى مضارعه لكن المبني للمعلوم، فنبدل حرف المضارعة ميمًا مضمومة وما قبل آخره مكسورًا، لذلك قال: (وفاعل) (كذا اسم مفعول) وكذا اسم (فاعل) ، لكن لئلا يلتبس اسم الفاعل باسم المفعول فيما زاد على الثلاثي قال: (كسر عينًا) هذا استثناء، لكن (كسر) الذي هو الضمير يعود على اسم الفاعل (عينًا) هذا تمييز، الأصل كُسرت عينه، (وفاعلٌ) كُسرت عينه، حُذف المضاف الذي هو عين الذي هو الفاعل، واستتر الضمير الذي هو المضاف إليه فصار هو نائب الفاعل، وجيء بـ (عينًا) المحذوف فانتصب على التمييز، هذا هو الأصل، إذًا (كسر عينًا) (كسر) هذا فعل ماضٍ مغير الصيغة، ونائب الفاعل ضمير مستتر يعود على فاعل، (عينًا) هذا تمييز. إذًا ما زاد على الثلاثي المصدر الميمي واسم الزمان واسم المكان واسم المفعول هذه الأربعة نقول: مستوية حكمها واحد، فيما زاد على الثلاثي ننظر إلى الفعل المضارع المبني للمجهول فنبدل الحرف الأول حرف المضارعة ميمًا مضمومة ويكون ما قبل آخره مفتوحًا، ولكن في اسم الفاعل الذي هو الخامس نكسر ما قبل آخره على الأصل يبقى على الأصل، لماذا؟ لأنه مأخوذ من الفعل المضارع المبني للمعلوم، واسم الفاعل: ما دل على ذات وحدث، يعني وقع منها. وسيأتينا إن شاء الله. (وأول لها ميمًا يصر) (وأول) يعني وحرف (أول) سابق، أول يأتي بمعنى الأسبق، (وأول) وحرف سابق (لها) الضمير يعود على الخمسة المذكورة السابقة (ميمًا يصر) (ميمًا) مضمومة قيِّدوها (ميمًا) مضمومة (يصر) أصلها يصير، سكن آخره للوقف فالتقى ساكنان الياء والراء فحذفت الياء يصر، يصر (ميمًا) ، (ميمًا) هذا مفعول لـ (يصر) ، (وأول) هذا مبتدأ، والجملة جملة (يصر) هذه خبر، وفي السابق هنا قلنا: (وما عدا) (ما) قلنا اسم موصول بمعنى الذي مبتدأ، أين خبره؟ أين الخبر؟ خبر (ما) ؟ (وما عدا الثلاث كلًا اجعلا مثل مضارع) ؟ (اجعلا كلا مثل مضارع) والجملة في محل رفع خبر المبتدأ، (اجعلا) وهذه طلبية إنشائية، على قول الجمهور يصح، ولا بد من رابط، أين الرابط؟ (وكلًا اجعلا) ؟ الرابط محذوف، السمن منوان بدرهم منه، (وكلًا اجعلا) كلًا منه، الرابط محذوف، نفس التركيب السابق، (وأول لها ميمًا يصر) (وأول) مبتدأ، وجملة (يصر) هذه خبر.