فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 495

ينفصل عن الفعل بالفاعل، هذا هو الأصل، فضربَنَا هذه مركب من ثلاث كلمات، إذا لم يتصل مباشرة به، لم تتوالَ أربع متحركات، وإنما التوالي وقع في ضَرَبْنَا الذي هو (نا) الدالة على الفاعلين. طيب هذا في (نا) التمييز والاختلاط وقع في (نا) الدالة على الفاعلين و (نا) الدالة على المفعولين ضربتُ ضربتَ ضربتِ، قال: حُمِلت التاء والنون على (نا) للمساواة في الرفع والاتصال. يعني قيس هذا على (نا) . ما العلة ما الجامع؟ أن كلًا منهما ضمير متصل وأن كلًا منهما ضمير رفع. هذه ثلاثة مذاهب للنحاة، المذهب الأول: الذي ذكره الناظم التفصيل أن الماضي له ثلاثة أحوال: إذا لم يتصل بآخره شيء، والمقصود بالشيء هنا واو جمع أو رفع متحرك، فحينئذ يبنى على الفتح، ظاهرًا أو مقدرًا، والحال الثانية: أن يبنى على الضم وذلك إذا اتصل به واو جمع، ضربُوا، فيقولون على الإعراب على إعرابه على هذا المذهب: ضربُوا فعل ماضٍ مبني على الضم الظاهر، والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. الحال الثالثة: أنه يبنى على السكون، وذلك إذا اتصل به ضمير رفع متحرك بنفسه أو ببعضه المتصل بالفعل. قيِّدوه بنفسه، بذاته كـ (ضربتُ) التاء كلها متحركة وهي اسم، أو ببعضه المتصل بالفعل وهو (نا) .

المذهب الثاني: أنه مبني على الفتح والسكون، وليس عندنا مبني على الضم، وهذا اختيار ابن هشام رحمه الله في أوضح المسالك. والمبني على الضم عندهم مبني على فتح مقدر؛ لأن هذه الضمة جيء بها للمناسبة، مناسبة الواو. المذهب الثالث: أنه مبني على الفتح مطلقًا، سواء كان ظاهرًا أو مقدرًا، الضم ذُكر علته والتسكين؛ لأن التسكين هذا عارض كما أن الضمة عارضة، ضربْتُ، تقول على من يرى الثلاثي: ضربْتُ، ضربْ: فعل ماضٍ مبني على السكون والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. إذًا هو مبني على السكون، على المذهب المختار ضربْتُ، ضرب: تقول فعل مبني على فتح مقدر منع من ظهوره سكون التمييز بين الفاعل والمفعول على رأي ابن مالك، أو مبني على فتح مقدر منع من ظهوره اشتغال المحل بسكون دفع توالي أربع حركات فيما هو كالكلمة الواحدة، وإن شئت قل اختصارًا: مبني بالسكون العارض، أو منع من ظهوره الفتح السكون العارض. تختصر. ما هو السكون العارض إن سئلت؟ تبين. هذا إذا قلنا أنه مبني على فتح مقدر مطلقًا، كذلك ضربُوا، الواو نقول هنا: فاعل، وضربوا فعل ماضٍ مبني بفتح مقدر منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة المناسبة.

س/ قد سبق أن الصرف لا مدخل له في آخر الكلمة، فما وجه ذكر بناء الماضي هاهنا؟ توطئة، (وبدء معلوم بفتح سلكا) هذا الذي يريده، يعني كالتوطئة له، وإلا لا مدخل له، هذا من مباحث النحو ليس من باب مباحث الصرف.

س/ وهل كلمة جلس ومجلِس ومجلَس تختلفان في المعنى؟ ذكرناه بالأمس هذا وقلنا: مجلِس زيد ومجلَس زيد. نقف على هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت