فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 495

إذًا دخلت اللام على اسم الفاعل وعلى الاسم مطلقًا {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً} كذلك تدخل على الفعل المضارع إذا وقع خبرًا لإنَّ {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ} [النحل:124] (يحكم) هذا فعل مضارع وهو خبر إنَّ، ودخلت عليه لام الابتداء كما دخلت على اسم الفاعل. جريانه على حركات اسم الفاعل وسكناته لفظًا أو تقديرًا، تقول: قاتِلٌ أباه، زيدٌ قاتل، قاتل هذا اسم فاعل على وزن فاعل، قاتل يقْتُل هذا فعل مضارع، قالوا: جرى يقتل في الحركات والسكنات مُجرى قاتل وهو اسم فاعل، والمقصود هنا بالحركات والسكنات مطلق الحركة لا عين الحركة، يعني لا يشترط أن يكون الحرف الأول محركًا بالفتح فيكون الحرف الأول من اسم الفاعل محركًا بالفتح، لا، المقصود أنه هذا محرك وذاك محرك، قَاتِلٌ يَقْتُلُ، قَـ يَـ، إذًا الياء محركة والقاف محركة، يَقْـ القاف ساكنة قَاْ الحرف الثاني ساكن، قاتِـ يقتُـ إذًا حركت التاء وحركت التاء، إذًا جرى الفعل المضارع على حركات وسكنات اسم الفاعل، حيثما حُرك الحرف في اسم الفاعل حرك محله في الفعل المضارع، قلنا: حقيقة أو لفظًا ويشمل أيضًا التحريك الحكمي وهو في نحو يقول وقائل، هنا جرى اسم الفاعل أو جرى الفعل المضارع مُجرى اسم الفاعل في الحركات، لكنه تقديرًا، لأنك لو نظرت يَقُوْ الأول متحرك والثاني متحرك، اسم الفاعل قَائِل الأول متحرك والثاني ساكن، إذًا ما جرى عليه، يَقُوْل الأول متحرك والثاني متحرك، وقائل الذي هو اسم الفاعل الأول متحرك والثاني ساكن، هل نقول: لم يجر عليه؟ نقول: لا، الأصل في يَقُوْل يَقْوُل إذًا الأول متحرك والثاني ساكن، وقائل الأول متحرك والثاني ساكن، هذا قول الجمهور، أن الفعل المخصوص بهذا الاسم المضارع أنه سمي مضارعًا وأعرب مع أن الأصل فيه أنه مبني لأنه أشبه الاسم في هذه الأمور الأربعة، وهي، ما هي؟ التخصيص، الإبهام، وقبول لام الابتداء، جريانه على حركات اسم الفاعل وسكناته. ابن مالك رحمه الله لم يرتضِ هذا، قال: لا، هذا ليس بصحيح، لماذا؟ لأن الإبهام والتخصيص كما يكون في الفعل المضارع والاسم - اسم الفاعل - يكون في الفعل الماضي أيضًا، تقول: قام زيد، قام هذا يدل على وقوع الحدث الذي هو القيام في الزمن الماضي، وهذا يحتمل الزمن الماضي البعيد والزمن الماضي القريب، إذًا هو مبهم ويحتمل التخصيص، فتقول: قد قام زيد، هذه قد أفادت تقريب وقوع الحدث من الزمن الماضي البعيد إلى القريب، ففرق بين الجملتين، وهذا يتحدث فيه أصحاب البيان، قام زيد قد قام زيد، يظن الظان أنها بمعنى واحد وهذا ليس بصحيح، قام زيد هذا يدل على وقوع الحدث الذي هو القيام في الزمن الماضي، ثم هل هو الزمن الماضي الذي قبل زمن التحدث قبل قليل مثلًا أو قبل شهر؟ يحتمل هذا ذاك، الجملة بذاتها لا تدل، يحتمل هذا ويحتمل ذاك، إذًا فيه إبهام، وإذا دخلت عليه قد قرّبت الحدث من الزمن البعيد إلى الزمن القريب، إذًا الفعل الماضي يحتمل الإبهام والتخصيص كما يحتمله الاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت