الشاطبي لا يشترط العلم أو جمع مادة اللغة كما قال الشافعي: لا يحيط بها إلا نبي وليس هذا مقصود الشاطب وهذا أيضًا صحيح فالذي نفي اللزوم فيه ليس هو المقصود في الاشتراط وإنما المقصود تحرير الفهم حتى يضاهي العربية في ذلك المقدار وليس من شرط العربي أن يعرف جميع اللغة ولا أن يستعمل الدقائق وكذلك المجتهد في العربية فكذلك المجتهد في الشريعة ثم قال: وقد أشار الشافعي في رسالته إلى هذا المعنى لأن الله خاطب العرب بكتابه بلسانها هذا على ما تعرف معانيها. ثم ذكر من ما يعرف من معانيها في ال ... ... وأن تخاطب العام مرادًا به ظاهره وبالعام يراد به العام ويدخله الخصوص ويستدل على ذلك ببعض ما يكتبه .. الكلام وبالعام يراد به الخاص ويعرف بالسياق وبالكلامٍ يبلغ أوله عن آخره وآخره عن أوله وأن تتكلم بالشيء تعرفه بالمعنى دون اللفظ كما تعرف بالإشارة وتسمي الشيء الواحد بالأسماء الكثيرة وبالمعاني الكثيرة بالاسم الواحد، ثم قال الشافعي فمن جهل هذا من لسانها وبلسانها نزل الكتاب وجاءت به السنة فتكلف القول في علمها تكلف ما يُجهل أو يَجهل بعض ومن تكلف ما جهل وما لم تثبته معرفته كان موافقته للقواعد إن وافقه من حيث لا يعرفه خير محمودا. يقصد أن من تجسم الأمور وتكلم في الكتاب والسنة فهو إن لم يقصد قد ... ولم يكن من أهل اللغة ثم قال قولًا في الكتاب والسنة فأصاب يعني: اجتهد برأيه فأصاب