فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 495

إذًا القسمة ثنائية: لازم ومتعدي، كان وأخواتها إما أن نخرجها من القسمة أصلًا فنقول: التقسيم هنا باعتبار الفعل التام، وكان ليست فعلًا تامًا بل هي فعل ناقص وليست داخلة في مورد القسمة. وإما أن نقول: إن المتعدي ما ينصب المفعول به أو شبهه فتدخل كان وأخواتها. وأما شَكَرَ ونَصَحَ مما يتعدى تارة بنفسه ويتعدى تارة بحرف الجر، فإما أن نرده إلى المتعدي فقط وإما أن نرده إلى اللازم. هذا التقسيم عام، ذكر ابن عصفور رحمه الله أن الأفعال من حيث التعدي وعدمها تنقسم إلى ثمانية أقسام، هذا على جهة التفصيل وهو تفصيل جيد، أن الأفعال من حيث التعدي وعدمه تنقسم إلى ثمانية أقسام، قسمان رئيسان: القسم الأول: ما لا يتعدى التعدي الاصطلاحي. المتعدي هذا اللفظ له معنيان عند النحاة: المعنى الأول: ما تعدى أثره فاعلَه إلى المفعول به، وهذا الذي عرفنا به المتعدي السابق، ما يتعدى أثره فاعله ويجاوزه إلى المفعول به، هذا المتعدي الخاص. المتعدي الثاني: ما يتعلق معناه بغيره بواسطة حرف جر، وهذا يسمى متعديا ولكن يجب تقييده، يعني أن يقال: هو متعدٍ بحرف جر. إذًا التعدي له معنيان: المعنى الخاص الذي يقابل اللازم وهو الذي يتعدى أثره فاعله فينصب المفعول به بنفسه، هذا المتعدي إذا أُطلق لفظ المتعدي عند النحاة انصرف إلى هذا المعنى، وقد يطلق المتعدي ما تعدى أثرُ فاعلِه إلى المفعول بواسطة حرف جر، مررت بزيدٍ هذا يقال فيه متعدٍ، مَرَّ متعدٍ، لكن هل ينطبق عليه حد الأول؟ هل نصب؟ لا ما نصب،

وَكُلُّ فِعْلٍ مُتَعَدٍّ يَنْصِبُ ... مَفْعُولَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت