فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 495

هكذا قال جرير، (تمرون الديار) (الديار) هذا منصوب على نزع الخافض يعني تمرون بالديار، العامل فيه تمرون على مذهب البصريين، والعامل فيه على مذهب الكوفيين إسقاط حرف الجر، وهذا تضيفوه إلى العوامل المعنوية المختلف فيها إسقاط حرف الجر، هذا قد لا ينبه عليه في أوائل الدروس، إسقاط حرف الجر هذا عامل معنوي، النصب على نزع الخافض الأصل فيه أنه سماعي، لذا نص عليه ابن مالك رحمه الله:

وَعَدِّ لَازِمًا بِحَرْفِ جَرِّ ... وَإِنْ حُذِفْ فَالنَّصْبُ لِلْمُنْجَرِّ

نَقْلًا ...

أي منقولًا عن العرب،

.. وَفِي أَنَّ وَأَنْ يَطَّرِدُ ... مَعَ أَمْنِ لَبْسٍ

إلا إذا كان المجرور أنَّ أخت إنَّ أو أنْ المصدرية التي تدخل على الفعل المضارع، فحينئذٍ يكون إسقاط حرف الجر قياسًا بشرط أمن اللبس، فإن لم يؤمن اللبس فحينئذٍ لا يجوز إسقاط حرف الجر، عجبت من أنك قائم، يجوز أن تحذف من فتقول: عجبت أنك قائمٌ، واختلف في موقع الجملة، عجبت من أن تقوم، أنْ سبقها حرف جر مِن يجوز أن تسقط الحرف تقول: عجبتُ أنْ تقومَ، وتكون الجملة في محل جر أو منصوبة على النزاع، إذا خيف اللبس لا يجوز الإسقاط أو رغبت في أن تقوم، هنا لا يجوز إسقاط في، لِمَ؟ لأنه يوهم، رَغِبَ في ورَغِبَ عن، {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} (النساء:127) لذلك وقع الخلاف بين الفقهاء، وترغبون في أو عن، مبني على هذه المسألة، إذًا رغبت في أن تقوم لا يجوز إسقاط حرف الجر، لِمَ؟ لأنه يوقع في اللبس، رغبت عن أو في. إذًا (وحرف جرِّ) نقول: الأصل أنه يتعدى الفعل اللازم الثلاثي المجرد وهذا عام ليس خاصًا بالثلاثي المجرد كما سينص عليه، يدخل على أو يتعدى الفعل اللازم بحرف الجر فتقول: مررت بزيدٍ، زيدٍ هذا في المعنى مفعول به، ولكن لم يتسلط عليه الفعل لأنه يعجز عن أن ينصب بنفسه، وإنما نزل درجة ونصب محلًا بحرف الجر،

بالهَمْزِ وَالتَّضْعِيْفِ عَدِّ مَالَزِمْ ... وَحَرْفِ جَرٍّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت