فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 495

هذه ثلاثة أمور يعدى بها الفعل الثلاثي، ثم قال: (وَغَيْرُه عَدِّ) أي عدِّ غيره غير الثلاثي، أي صير الفعل اللازم غير الثلاثي سواء كان رباعيًا أو خماسيًا أو سداسيًا (بما تأخرا) يعني بالحرف الذي تأخر ذكره في البيت السابق، أو بالذي تأخر ذكره في البيت السابق وهو قوله: (وحرف جرٍّ) ، (وإن حذفتها) أي أسباب التعدية الثلاث السابقة: الهمز والتضعيف وحرف الجر (فلازمًا يُرى) ، يعني يرجع إلى أصله فيكون لازمًا؛ لأن هذه زوائد، الهمز زائدة على أصله، وأصله ثلاثي كَرُمَ زيدت عليه الهمزة همزة التعدية أو همزة النقل فصار أَكْرَمَ، إذا جردته من الهمزة صار كَرُمَ، إذًا كَرُمَ زدت عليه الهمزة صار متعديًا، احذف الهمزة رجع لازمًا، (وإن حذفتها فلازمًا يُرى) ، كذلك التضعيف خَرَج زيدٌ هذا لازم، ضعِّف العين خَرَّجْتُ زيدًا إذًا صار متعديًا، احذف التضعيف رجع إلى أصله خَرَجَ زيدٌ، حرف الجر تقول: ذهبت بزيدٍ، هذا التعدي هنا ما نوعه؟ بحرف جر، ولكن هل هو التعدي الاصطلاحي؟ نقول: لا، هذا التعدي بالمعنى الثاني وهو كون المعنى يتعدى إلى مدخول حرف الجر، ولذلك يقال: سميت حروف الجر حروفَ الجر لِمَ؟ لأنها تجر معاني الأفعال إلى الأسماء، هذه وظيفتها هذا الأصل فيها حروف الجر، أنها تجر معاني الأفعال إلى الأسماء، متى؟ أيّ معنى؟ إذا كان لا يتعدى بنفسه، إما إذا تعدى بنفسه فلا نحتاج إلى واسطة، فإنما يتعدى بنفسه يعني يتجاوز الحدث الفاعل فيسقط على المفعول، ولذلك المتعدي يسمى واقعًا ويسمى مجاوزًا، لِمَ سمي واقعًا؟ لأنه يقع على المفعول به، ضَرَبَ زيدٌ عمرًا عمرًا وقع عليه الضرب، إذًا ضَرَبَ هذا يسمى واقعًا؛ لأن الحدث وقع على المفعول به، كذلك يسمى مجاوزًا، لِمَ؟ لأنه تجاوز الفاعل ووقع على المفعول به، إذًا حروف الجر هذه كلها وإن كان اشتهر أن الباء تكون للتعدية بهذا المعنى الخاص ليست التعدية التي إذا أطلقت التي هي الاصطلاحية التي إذا أطلقت صارت أو كانت مقابلة للازم، نقول:

وَلَازِمٌ غَيْرُ الْمُعَدَّى ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت