فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 495

(وبلفيف) انتقل مما دخله حرف علة واحد إلى النوع الثاني وهو مما دخله حرفا علة، (وبلفيف ذي اقتران سمِّ) ، (سمِّ) (بلفيفٍ ذي اقتران) ، (بلفيفٍ) هذا متعلق بقوله: (سمِّ) ، يعني (سمـ) ـه (بلفيف) ، متى؟ (إن عين له منها كلام تستبن) ، (إن عينٌ) (إن) حرف شرط، أين فعله؟ محذوف، دلَّ عليه قوله: (تستبن) أصلها تستبين، إن تستبين إن تستبن عين، إن تظهر عين، إذًا (عينٌ) هذا فاعل لفعل الشرط المحذوف، (له) الضمير يعود على الماضي، (إن عين له) (إن عين) كائنة (له) للماضي، (منها) حال كونها كائنة (منها) أي من بعض (حروف واي) ، حال كونها أيضًا كائنة (كلامٍ) للماضي، إذًا التركيب هكذا - هذه مشاكل النظم - (إن عين له منها كلامٍ) إن تستبن يعني تظهر، إن تظهر عين للماضي كلامٍ، يعني متى؟ إذا كانت العين واللام حرفي علة، إن تظهر العين له للماضي، (منها) يعني من (حروف واي) ، (كلام) حال كونها (كلامٍ) ، (منها) يعني من الماضي؛ لأن (كلام) لابد من جار ومجرور يقع صفة له، تقديره له (كلام) له، (تستبن) الأخير هذا تتميم هو دليل فعل الشرط، تستبينْ هذا الأصل سكنت النون فالتقى ساكنان الياء والنون فحذفت الياء، (وبلفيف ذي اقتران سم إن عين له منها كلام) فسمه بلفيف، جواب الشرط محذوف دل عليه ما سبق، (بلفيف) فَعِيل إما أن يكون بمعنى فاعل أو بمعنى مفعول، سمي لفيفًا لالتفاف أحد حرفي العلة بالآخر، كل منهما التف على الآخر، (ذي اقتران) أي صاحب (اقتران) ، الاقتران التوالي، يعني أن يكون العين واللام حرفي علة، هذا يسمى لفيفًا مقرونًا، لم سمي لفيفًا؟ لالتفاف أحد حرفي العلة بالآخر، لم سمي مقرونًا؟ للاقتران يعني لم يفصل بينهما حرف صحيح، تقول: قَوِيَ، قوي على وزن فَعِلَ الواو وقعت عين الكلمة والياء وقعت لام الكلمة، إذًا عينه ولامه حرفي علة، نسمي هذا لفيفًا مقرونًا، لم لفيفًا؟ لالتفاف أو التفات أحد حرفي العلة بالآخر، لم مقرونًا؟ للاقتران، لم سميناه لفيفًا مقرونًا؟ لأنه لم يفصل بين حرفي العلة حرف صحيح مقابل للمفروق، (وبلفيف ذي اقتران) أي صاحب (اقتران سم) المفعول الأول محذوف أي الماضي، إن يستبن عين له أي الماضي منها أي حروف واي حال كونها كلام للماضي تستبن، هذا هو النوع الأول مما كان فيه حرفا علة، يسمى اللفيف المقرون، مثاله: قوي وحَيِيَ ورَوِيَ وطوى وشوى وهوى، طوى الواو والياء، طَوَيَ أصله تحركت الياء وانفتح ما قبلها.

وَإِنْ تَكُنْ فَاء ٌ لَهُ وَلاَمُ ... فَذُو افْتِرَاقٍ كَوَفَى الغُلاَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت