فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 495

يعني يكون الفاء حرفًا من حروف العلة واللام حرفًا من حروف العلة، إذًا اجتمع فيه حرفا علة إلا أن بينهما حرف صحيح، إذًا هذا نسميه اللفيف المفروق، لِمَ سمي لفيفًا؟ لالتفات أحد حرفي العلة بالآخر. لِمَ سمي مفروقًا؟ لأنه فرق بين الحرفين حرفي العلة بحرف صحيح، وفى الواو وقعت فاء الكلمة والألف هنا من الوفا لام الكلمة، فصل بينهما بالفاء وهو حرف صحيح، (وإن تكن) (إن) حرف شرط، (تكن) هذا فعل الشرط، (فاءٌ) اسم تكن، (له) يعني للماضي جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لـ (فاء) ، (تكن فاء) كائنة (له) للماضي نعت له، (ولام) هذا معطوف على (فاء) حذف نعته يعني (ولام) له كائنة له، أين خبر (تكن) ؟ (وإن تكن فاء) هذا اسمها، (له ولام) نعت ومعطوف عليه، الخبر محذوف تقديره منها، (وإن تكن فاء ولام) منها أي من (حروف واي) ، (فذو افتراق) ، (فـ) الماضي (ذو افتراق) يعني صاحب (افتراق) مصدر افترق يعني يسمى لفيفًا مفروقًا، لفيفًا لوجود الحرفين والالتفات، ومفروقًا لكونه افترق بحرف صحيح بينهما (كوفى الغلام) الكاف حرف تشبيه، (وفى) هذا فعل ماضٍ، و (الغلام) هذا فاعل، لكن هناك ضابط في المفروق: وهو أنه اللام لا تكون فيه إلا ياءًا والفاء لا تكون إلا واوًا، هذا بالاستقراء والتتبع أن لام المفروق لا تكون إلا ياءًا وفاؤه لا تكون إلا واوًا، ويأتي من بابين: وَقَي يقِي ووَلِيَ يَلِي، وَقَى يقِي فَعَلَ يَفعِلُ، وولي يلي فَعَلَ يَفعِلُ. إذًا أشار بهذا البيت إلى أن النوع الثاني مما يدخله حرفا علة يسمى اللفيف المفروق، وهو ما كانت فاؤه ولامه حرفي علة. ثم أشار إلى ما ألحق بالمعتل وهو نوعان: المضاعف والمهموز، المضعف كما سبق في الثلاثي: ما كانت عينه ولامه من جنس واحد، فنسميه المضاعف، هذا في الثلاثي، أما في الرباعي: ما كانت فاؤه ولامه الأولى من جنسٍ وعينه ولامه الثانية من جنسٍ، هذا يسمى المضاعف الرباعي، لكن لا يبحثون فيه، لم؟ لأن التغيرات إنما تكون في المضاعف الثلاثي.

وَادْغِمْ لِمِثْلَي نَحْوُ يَازَيْدُ اكْفُفَا ... فَكُفَّ قُلْ وَسَمِّهِ المُضَاعَفَا

(وادغم لمثلي) (وادغم) هذا أمر من أَدْغَمَ يُدْغِمُ، أَدْغَمَ هذا على وزن أَفْعَلَ، الأمر منه أَفْعِلْ أَكْرِمْ، همزته همزة قطع، أين هي؟ حذفت للوزن، إذًا (وادغم) هذا أصله أدغم بهمزة القطع، حذفت من أجل الوزن، (وادغم) هذا أمر من الإدغام، والإدغام لغة عندهم: إدخال شيء في شيء. واصطلاحًا: إسكان أول الحرفين المتماثلين أو المتقاربين وإدراجه في الثاني. إسكان أول الحرفين المتماثلين، متماثلين دال ودال شَدَّ شَدَدَ، أو المتقاربين {قَالَت طَّائِفَةٌ} [آل عمران:72] {وَقَد تَّعْلَمُونَ} [الصف:5] هذان متقاربان وليسا مثلين وإدراجه في الثاني، (وادغم) أيها الصرفي مفعوله وصلته محذوفان (وادغم) أولًا كائنًا (لمثلي نحو يا زيد اكففا) ، (لمثلي) هذا تثنية مثل، والنون إذا أضيف المثنى تحذف عند الإضافة

وَتَسْقُطُ النُّونَانِ فِي الْإِضَافَهْ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت