فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 495

هنا لمثلين أصلها، وادغم لمثلين (نحو يا زيدُ) (نحو) قولك (يا زيدُ اكففا) ، (اكففا) هذا أمر من الكف، أصله كَفَّ، (اكففا) هذا أمر من الكف، الألف هذه مبدلة عن النون نون التوكيد الخفيفة، قال: (أدغم لمثلي) ، أين المثلان؟ الفاءان الأولى وقعت عينًا والثانية وقعت لامًا، (أدغم لمثلي اكففا) ، متى؟ بقد نقل حركة الفاء الأولى إلى الكاف، يعني عندنا إعلال بالنقل تنقل حركة الفاء الأولى الضمة إلى الكاف قبلها، ثم تسقط همزة الوصل، لِمَ؟ لأنك جئت بها من أجل الابتداء بالساكن، فإذا نقلت الضمة إلى الكاف سكنت الفاء الأولى والثانية متحركة، فاجتمع مثلان فوجب الإدغام فتقول: كُفَّ، (فكُفَّ قل) ، (كُفَّ) هذا مفعول لـ (قل) قُصد لفظه، (كُفَّ) بضم الكاف وشدِّ الفاء، من أين جاءت ضمة الكاف؟ نقول: هي حركة العين نقلت إلى الكاف الساكنة من أجل التوصل إلى إدغام الحرف الأول في الثاني؛ طلبًا للخفة ودفعًا للثقل، (فكف قل وسمه) أي بعد الإدغام (اكففا) هذا لا يسمى مضاعفًا، لكن لما أدغمت قلت: (كُفَّ) ، (وسمه) بعد الإدغام (المضاعفا) ، (المضاعفا) الألف هذه للإطلاق مفعول ثان لـ (سم) ، (سمه) الضمير هذا هو المفعول الأول، و (المضاعفا) هذا المفعول الثاني، يسمى مضاعفًا لتضاعف بعض حروفه، ومأخوذ من ضَاعَفَ الشيء إذا زاد عليه فجعله اثنين. إذًا أشار بهذا البيت إلى أن ما كانت عينه ولامه من جنس واحد وجب إدغام الأول في الثاني ويسمى مضاعفًا.

مَهْمُوزٌ الَّذِي عَلَى الهَمْزِ اشْتَمَلْ ... نَحْوُ قَرَا سَأَلَ قَبْلَ مَا أَفَلْ

أشار بهذا البيت إلى النوع السابع وهو المهموز؛ لأن الأقسام ثمانية: المثال والأجوف والناقص، واللفيف المفروق واللفيف المقرون والمضاعف هذا السادس، والمهموز هذا السابع، (مهموز) هذا اسم مفعول من هَمَزَهُ فهو مهموز، هذا خبر مقدم، (مهموز) ما هو؟ (الذي على الهمز اشتمل) ، (الذي) يعني الفعل (الذي) ، (الذي) لابد من قيد عند البيان والإيضاح أي الفعل الذي اشتمل على الهمز، (اشتمل) هذا صلة (الذي) ، (على الهمز) هذا متعلق بـ (اشتمل) ، إذًا الفعل إذا اشتمل على همز مهموز، (الذي) مبتدأ اشتمل على الهمز صلته، أين خبره؟ مقدم عليه (مهموز) ، (مهموز) هذا خبر مقدم، و (الذي) مبتدأ مؤخر، ثم المهموز الذي اشتمل على الهمز قد يكون فاء الكلمة فيسمى مهموز الفاء، وقد يكون الهمز عين الكلمة فيسمى مهموز العين، وقد يكون لام الكلمة فيسمى مهموز اللام، (نحو قرا) أصله قرأَ، أبدلت الهمزة ألفًا من أجل الوزن، قرأ أين الهمز؟ وقع لام الكلمة فنسميه مهموز اللام، (سأل) مهموز العين لكون عينه همزًا، (قبل ما أَفَلْ) (قبل) هذا مضاف للمصدر المصوغ من قوله: (ما أفل) تنازعه (قرأ وسأل) ، (ما أفل) أَفَلَ فلانٌ إذا غاب، يقال: مهموز الفاء، لم سمي مهموز الفاء؟ لكون فائه همزًا، أَفَلَ فلانٌ عن البلد إذا غاب عنها. إذًا حاصل هذا البيت أن من الفعل ما يسمى مهموزًا إذا وقعت فاؤه أو عينه أو لامه همزًا.

ثُمَّ الصَّحِيْحُ مَا عَدَا الَّذِي ذُكِرْ ... كَاغْفِرْ لَنَا رَبِّي كَمَنَ لَهُ غُفِرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت