إذًا (وغزوا) السابق (القلب في جمع الإناث منتفي) لعدم وجود المقتضي، (وغَزَوَا كذا) انتفى قلب الواو ألفًا لوجود المانع قيام المانع، (وغزوا كذا غَزَوْتُ) (غزوت) هنا ماذا حصل؟ أسند إلى ضمير رفع متحرك، وقلنا: إذا أسند الفعل الناقص إلى ضمير رفع متحرك إن كان ثلاثيًا أو رباعيًا أو خماسيًا أو سداسيًا قلبت الألف ياءًا، أعطيت استدعيت ناديت اقتديت اقتفيت قُلبت الألف ياءًا، إن كان ثلاثيًا لا تقلب الألف ياءًا هكذا قاعدة مطلقة، وإنما تُرَدُّ الألف إلى أصلها، فإن كان أصلها واوًا رجعت، غَزَوْتُ أصله غزا، ثلاثي آخره ألفٌ اتصل أو أسند إليه ضمير رفع متحرك نقول: ننظر في أصل هذه الألف، ما أصلها؟ منقلبة عن واو لأنه من الغزو وهذا مصدر، والمصدر يدل على المقلوب، إذًا غزا الألف هذه منقلبة عن واو فتقول: غَزَوْتُ غَزَوْنَا، كما تقول: كفيتُ وكفينا، (فاقتفي) هذا أمر بالاقتفاء أي الإتباع، يعني اتبع ولا تبتدع، والياء هذه للإشباع. إذًا بين لنا أحكام الفعل الماضي الناقص سواءٌ كان واويًا أو يائيًا، وعلى الحالة الثانية وهي حالة إسناده إلى الضمائر، وترك الأولى لَعَلَّه لأنها لا تحتاج إلى تنصيص كما هو في الحالة الثانية، ويحال على الموَقِّفِ، يقولون في الشروح إذا ترك بعض المسائل لوضوحها يقولون: أحال الناظم للمُوَقِّف، من هو الموقف؟ المدرس للمدرس، فأحال علينا الحالة الأولى ونظم الحالة الثانية، ثم ذكر الأجوف، وهذا يحتاج إلى مزيد إيضاح وبيان.
وغدًا بإذن الله تعالى إن شاء الله غدًا في درس
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.