فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 495

يسمى أجوف من الجوف وهو الوسط، لأن وسطه خلا عن حرف صحيح، وجاء محله حرف علة سمي أجوفًا لذلك، لأن وسطه من الجوف وهو الوسط ولكون الجوف خلا عن حرف صحيح وحّل محله حرف معتل سمي أجوفًا، (وذا ثلاثة) يعني يسمى ذا الثلاثة، لم؟ لكونه يعني ماضيه إذا اتصل بضمير رفع متحرك حذفت عينه للتخلص من التقاء الساكنين، فإذا جمعت الحروف الملفوظة ولا نقول: حروف الفعل؛ لأنه يصير اثنين لا يصير ثلاثة، قال إذا أسند إلى ضمير رفع متحرك تقول: قلت، كم حرف هذه؟ ثلاثة، يسمى الأجوف ذا الثلاثة، لم؟ لكونه صار ذا الثلاثة أحرف عند اتصاله بضمير رفع متحرك وتحذف العين للتخلص من التقاء الساكنين، لكن هذا من باب التسامح والتجوز، لم؟ لأن الحقيقة أن الأجوف صفة للفعل لا للجملة، وقلت هذا جملة أو فعل؟ جملة، والفعل حرفان، فكيف يكون ذا ثلاثة؟ إما باعتبار هجائه دون الفعل، يعني هجاء الملفوظ به وهو قلت ثلاثة أحرف، وإما لكون الفاعل ينزل منزلة الجزء من فعله فسمي ذا الثلاثة، إذًا لم سمي الأجوف ذا الثلاثة؟ لكونه إذا اتصل بضمير رفع متحرك حذفت عينه وإلا هو ثلاثي في الأصل، حذفت عينه فصار حرفين، لكن مع التاء قلت ثلاثة أحرف، ما وجه عدّ التاء، إما أن تقول: النظر إلى اللفظ فقط وهو ثلاثة أحرف قلت، وإمَّا لكون الفاعل نزل منزلة الجزء من الكلمة، وقلت هذا ثلاثة أحرف، والثاني أولى كما قيل في الأمثلة الخمسة يفعلان، وتفعلان أن الإعراب إنما جعل بعد الفاعل لتنزيل الفاعل منزلة الجزء من فعله. إذًا الأجوف ما اعتلت عينه، ويسمى معتلًا لوقوع الواو أو الياء عينًا للكلمة، ثم إذا حصل لها قلب سمي الفعل مُعَلاًّ، يعني فرق بين المعتَلّ، هذا ليس خاص بالأجوف عمومًا لأنه قد يخلط فيه بعض الطلاب وجود حرف العلة دون قلب هذا الفعل يسمى معتلاًّ، إذًا حصل إعلال قلبت الواو ألفًا أو الياء واوًا أو الواو ياء أو الياء ألفًا نقول: هذا الفعل مُعَلّ، يعني دخله الإعلال، هل كل فعلٍ معتلٍ يدخله الإعلال؟ الجواب: لا، لذلك قلنا: عَوِرَ معتلّ أو معلّ؟ معتل وليس بمعلّ، لم؟ لأن الواو صحت ولم تقلب، لذلك عبرنا عن الواو هذه أنها صحيحة سلمت من القلب، إذًا هي واو صحيحة، لم واو صحيحة؟ لكونها لم تقلب مع وجود المقتضى، ووجد المقتضى ولم ينتفِ المانع، إذًا عَوِرَ نقول: هذا مُعْتلّ وليس بمعلّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت