فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 495

إذًا حرف العلة كما سبق في الفعل لا يكون ألفًا أصلية، وإذا وجدت ألفًا في محل العين أو اللام ولا تكون في محل الفاء فلن تكون أصلًا البتّة، وإنما هي منقلبة عن واو أو عن ياء، أما وجود الألف الأصلية في محل العين أو اللام هذا متعذّر، إذًا عرفنا أنّ الناقص فيما سبق ما كانت لامه حرف علة، ثم قد يعتريه قلبٌ وقد لا يعتريه قلبٌ، إذا صحت الواو أو صحت الياء أو قلبت الواو ألفًا أو الياء ألفًا، يقال في الأجوف ما يقال في الناقص أن ما كانت عينه واوًا هذه الواو قد تصح وقد تقلب ألفًا، وما كانت عينه ياءً قد تصح وقد تقلب الياء ألفًا، ولذلك يقال: أنواعه أربعة: ما كانت عينه واوًا وقد صحت، نحو عَوِرَ وحَوِلَ، حول هذا واوي العين، إذًا هو أجوف واوي، حَوِلَ تحركت الواو وانفتح ما قبلها لم تقلب ألفًا، لم؟ لوجود المانع، وهو أنه لو قلبت ألفًا لالتبس بلفظ آخر لصار حال من المحال، وحول ليس هو المحال، إذًا حول نقول: صحت عينه وجب هنا أن تصح وتسلم عينه، كذلك عور لا تقلب الواو ألفًا، قاول حاول نقول: هنا صحت العين وهي الواو. الثاني: أن تقلب الواو ألفًا، نحو قَوَلَ هذا عينه أجوف واوي، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا قال، صام صوم يصوم، خاف خَوِفَ، هذا أجوف واوي قلبت عينه ألفًا، فنقول: هو معتلّ مُعَلّ، كل مُعَلّ معتلّ ولا عكس. النوع الثالث: ما كانت عينه ياءً وقد صحت، نحو غَيِدَ حَيِدَ صَيِدَ بايع شايع، حيد كما سبق أن العلة موجودة المقتضى موجود وهو تحرك الياء وفتح ما قبلها لكن لا تقلب الياء ألفًا، لم؟ لوجود المانع وهو اللبس، فحيد يصير حاد، وصيد يصير صاد، وغيد يصير غاد، فيلتبس المعنى بلفظ آخر، بايع على وزن فاعل العين ياءٌ لِم لَم تقلب ألفًا؟ لعدم وجود المقتضى وهو فتح ما قبلها، هنا بايع ما قبل الياء ساكن، شايع ما قبل الياء ساكن، وشرط قلب الواو أو الياء ألفًا أن يُفتح ما قبلها، إذًا لابد أن يكون حرفًا صحيحًا فيتحرك ما قبله. الرابع: ما أصله ياءٌ قلبت ألفًا، نحو باع أصله بيع، جاع أصله جَيَعَ. إذًا عرفنا أن الأجوف على أربعة أنواع وهذا هو الغالب والدارج على ألسنة العرب، إذًا من هذه الأربعة لا تقلب الواو ياء ولا الياء واوًا، ليس كالناقص، الناقص على ستة أنواع زاد بنوعين: وهو قلب الواو ياءً وقلب الياء واوًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت