فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 495

(واحذفهما في جمعه) أي الواو والياء المحركين من المضارع المختوم بهما (في) حال (جمعه) ، يعني في حال إسناده إلى واو الجمع، ما كان على مثال يغزو واوي اللام إذا أسند إلى واو الجماعة وجب حذف الواو التي هي لام الكلمة، لِمَ؟ للتخلص من التقاء الساكنين، يغزُوُوْا هذا الأصل بواوين الأولى مضمومة والثانية ساكنة، لِمَ؟ إذا قلت: ضربُوْا الواو الثانية ساكنة وهي واو الجماعة، هي نفسها الواو في يغزُوُوْا، ضممت الباء من ضربوا لمناسبة الواو، هنا أيضًا يغزوا تضم الواو لمناسبة الواو فتقول: يغزُوُوْا، استثقلت الضمة على الواو فسقطت فالتقى ساكنان الواو الأولى التي هي لام الكلمة والواو التي هي فاعل فأسقطت الواو الأولى فصار يغزو، إذًا حذفت الواو عند إسناد الفعل إلى واو الجماعة، يرمي تقول: يرميُوْا، استثقلت الضمة على الياء، فماذا صنعنا؟ حذفناها، سكنت الياء مع واو ساكنة فالتقى ساكنان فحذفت الياء فصار يرمِوْا يعني ميم مكسورة ثم واو ساكنة، سكنت الواو وهي لام الكلمة وانكسر ما قبلها ماذا يحصل؟ الأصل أنه يجب قلب الواو ياءًا، لئلا تقلب الواو ياءًا في مثل هذا التركيب دفعًا لهذه القاعدة تحايلوا عليها قلبوا كسرة الميم ضمة فصار يرمون، يرمون الميم ضمت هنا من أجل الواو، لم من أجل الواو؟ لأن الواو لو بقيت الميم قبلها مكسورة لوجب قلبها ياءًا فقيل يرمين، هذا التبس بماذا؟ النسوة يرمين، التبس بما أسند إلى نون الإناث، دفعًا لهذه القاعدة لئلا تطبق وجب قلب كسرة الميم ضمة، إذًا (واحذفهما في جمعه) والألف في يخشى أسندوه إلى واو الجماعة يخشَيُون يضربون، تقول: استثقلت الضمة على الياء فأسقطت فالتقى ساكنان فماذا حصل؟ حذفت الألف يخشون، بقيت الشين مفتوحة للدلالة على الألف المحذوفة، وهذه هي القاعدة التي ذكرها السجاعي:

وَاوُ الضَّمِيرِ إِنْ بِفِعْلٍ تَتَّصِلْ ... مُعْتَلَّ لَامٍ فِيهِ تَفْصِيلٌ قُبِلْ

فَإِنْ يَكَنْ مَا قَبْلَهَا قَدْ فُتِحَا ... أَوْ ضُمَّ فَابْقِهِ كَمَا قَدْ وَضَحَا

يعني إن كان ما قبل الواو مفتوح ابقه مفتوحًا مثل يخشى يخشون ابق الشين مفتوحة، وإن كان ما قبلها مضموم يغزون تُبق الضمة كما هي،

وَاضْمُمْهُ حَتْمًا إِنْ يَكُنْ ذَا كَسْرِ ... كَقَولِنَا رَضُوْا بِكُلِّ يُسْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت