فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 495

(وياء ذا) بدون تنوين مضاف ومضاف إليه، (نحو الذي) يعني وذلك المضارع المرفوع الذي في طرفه واو أو ياء محركين (نحو) المضارع (الذي جاء) و (جا) هذا لغة في جاء بالقصر، وهنا للغة والوزن، (نحو) المضارع (الذي جاء) يعني صيغ وأخذ (من رمى) ، ماذا تقول؟ يرمي الأصل فيه أنه مرفوع بالضمة فتقول: يَرْمِيُ، قال: (سكن) دفعًا للثقل، (نحو الذي جا من رمى) يعني (من) لفظ (رمى) أو (من) مصدر (رمى) ؛ لأن المضارع مأخوذ من الفعل الماضي هذا باعتبار أن الماضي أصل للأفعال، وباعتبار أن الأصل هو المصدر تقول: (من) مصدر (رمى) ، يعني يجوز أن تقدر لفظين (من) مصدر (رمى) أو (من) لفظ (رمى) الناقص اليائي (أو من عفا) الناقص الواوي، (من عفا) يعفو، أصله يعفوُ بواو مضمومة في حالة الرفع، قال: (سكن) الواو وألقِ بالضمة دفعًا للثقل، هذا إعلال بالحذف، وعليه تقول: الإعلال بالحذف قد يكون حذفًا لحركة وقد يكون حذفًا لحرف، وهنا إعلال بحذف حركة، (أو من خشي) بإسكان الياء من أجل الوزن وأصله خشيَ، أو المضارع الذي جاء من لفظ (خشي) وسكن الياء من أجل الوزن، (وياء ذا اقلب ألفا) (وياء ذا اقلب) اقلب ياء (ذا) ، المشار إليه (خشي) ، قال: (اقلب ألفًا) ، لِمَ؟ لتحركها وانفتاح ما قبلها؛ لأنك تقول: يخشى، أصلها يخشَيُ، يعني لا تسقط الضمة لِمَ؟ لأن ثم قاعدة سابقة على ذلك وهي أن الياء تحركت وانفتح ما قبلها، يرمِيُ ليس عندنا داعي لقلب الياء ألفًا، لِمَ؟ لأنها تحركت وانكسر ما قبلها، إذًا لا يمكن قلبها ألفًا، يعفُوُ لا يمكن قلب الواو ألفًا مع كونها متحركة لأن ما قبلها مضموم، أما يخشَيُ تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا، لذلك قالوا: (وياء ذا) المشار إليه (خشي) (اقلب ألفًا) لِمَ؟ لوجود المقتضى، (ياء) هذا مفعول أول لـ (اقلب) ، (ألفًا) مفعول ثانٍ. إذًا الخلاصة نقول: إذا كان الفعل المضارع المرفوع ناقصًا واويًا أو يائيًا وجب إسقاط الضمة فيهما في الواو والياء، لِمَ؟ للثقل، أما يخشى هذا أصله يائي ولكن قبل الإسقاط وجدت القاعدة وهي تحرك الياء وانفتاح ما قبلها وعليه تكون الضمة مقدرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت