فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 495

الأمر الخامس الذي يُعرف به القلب: لو لم يُحكم بالقلب في الكلمة لترتب عليه اجتماع همزتين في طرف واحد، لو لم يُحكم بالقلب في الكلمة لاجتمع فيه همزتان في الطرف، يعني عدمُ الحكمِ بالقلب همزتين في الطرف، يمثلون بجاءٍ، جاءٍ هذا على وزن فاعل، ضابط هذا الباب أو هذه المسألة هو أن الفعل الأجوف ما هو الفعل الأجوف؟ الذي عينه حرف علة، في جوفه في وسطه حرف علة مهموز اللام مثل جاء، جاء فعل ماضٍ وسطه أجوف؛ لأنه هذه الألف مُنقلبة عن ياء، جاء يجيء والمجيء، نقول: جيأ أصله: جَيَأَ تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا، إذًا ضابط هذه نقول: الفعل الأجوف المهموز اللام جيأ على وزن، فَعَل الياء هي عين الكلمة والهمزة هي لام الكلمة، القاعدة في الفعل الأجوف المهموز اللام إذا أُريد أن يُؤتى باسم الفاعل منه وجب قلب عينه همزة في اسم الفاعل، وهذا مُطلق سواء كان مهموز اللام أو لا، صام نقول: صائم، قَلَبْتَ العين، صائم على وزن فاعل، إذًا عينه همزة، قام قائم، جاء جاءٍ، جاء هذ النتيجة وإلا سيأتي، إذًا القاعدة: أنه إذا كان الفعل أجوف فيؤتى باسم الفاعل منه بقلب عينه همزة، لو فعلنا هذه القاعدة طبقناها في جاءَ لقلنا: جائِيٌ، أليس كذلك؟ لأننا الهمزة هذه هي لام الكلمة بقيت كما هي الهمزة الثانية، والهمزة الأولى هذه قلبنا العين همزة كما قلنا في صام: صائم، قلنا: جائي الياء هي اللام لما لم نقل هكذا وقلنا هكذا، علمنا أن ثَمَّ قلبًا في الكلمة، وهو أن جاءٍ تقدمت ماذا؟ اللام على العين، فمثلًا نقول: جاءٍ أصله: جائيٌ، هذا من باب قاضٍ، إذا نون اسم الفاعل وهو منقوص تقول: التقى ساكنان لا يمكن الاجتماع لا يمكن تحريك الأول لما سبق، نقول: نحذف الياء صار جاءٍ، هنا في هذا التركيب هو الذي يدلنا على هذا أن جائي هذه لم يحصل قلب العين في اسم الفاعل همزة، وإنما قبل القلب تقدمت اللام على العين، فوزنه فالع، هذه اللام هي الهمزة وهذه العين هي الياء؛ لأنه كما سبق اللام هي الهمزة, وهنا الهمزة هنا موجودة ليست همزة اسم الفاعل التي تُقلب في العين لا, نقول: هذه الهمزة هي همزة جيأ اللام، والياء هذه هي العين تأخرت عن اللام فوزنه فالع، هذا هو الأمر الخامس.

السادس: يترتب على عدم القول بالقلب امتناع الكلمة من الصرف بدون سبب.

وَبِاجْتِمَاعِ الْهَمْزَتَينِ إِنْ فُقِدْ ... عِنْدَ الْخَلِيلِ نَحْوُ جَاءٍ فَانْتَقِدْ

وَبِامْتِنَاعِ الصَّرْفِ مِنْ غَيرِ سَبَبْ ...

ستة: امتناع الصرف من غير سبب، يعني من غير علة، مثاله: أَشْيَاء، أشياء في الظاهر على وزن أفعال، أفعال هذا ليس ممنوعًا من الصرف، {إِنْ هِيَ إِلَّآ أَسْمَآءٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت