[النجم:22] ، أسماء على وزن أفعال، وأفعال ليست ممنوعة من الصرف، لو كانت أشياء على وزن أفعال لسُمِع منع أشياء من الصرف للزم من ذلك أن يُمنع اللفظ بغير موجب، {لاَ تَسْئَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ} [المائدة:101] إذًا منعت من الصرف، وأفعال هل تُمنع من الصرف؟ نقول: لا تُمنع من الصرف، إذا لم نقل بالقلب لأوجبنا منع الكلمة من الصرف بدون سبب (وَبِامْتِنَاعِ الصَّرْفِ مِنْ غَيرِ سَبَبْ) ، لكن نقول: حصل قلب في الكلمة هنا، وأصل أشياء: شَيْئَاء على وزن فعلاء كصحراء، وفعلاء ممنوع من الصرف أو لا؟ ممنوع من الصرف، الهمزة الأولى هي اللام، والألف هذه هي الألف، والهمزة الثانية هي الهمزة الثانية، إذًا اللام هذه هي الهمزة الأولى، فنقول: قُدمت اللام موضع الفاء فقيل: أشياء فيكون وزنه: لَفْعَاء. هذا فيه خلاف، لكن هذا الصحيح لفعاء.
وَبِاجْتِمَاعِ الْهَمْزَتَينِ إِنْ فُقِدْ ... عِنْدَ الْخَلِيلِ نَحْوُ جَاءٍ فَانْتَقِدْ
وَبِامْتِنَاعِ الصَّرْفِ مِنْ غَيرِ سَبَبْ ... عَلَى الْأَصَحِّ نَحْوُ أَشْيَاءَ تُؤَبْ
فَإِنَّهَا تُوْزَنُ بِاللَّفْعَاءِ ... وَهِيَ كَأَفْعَالٍ لَدَى الْكِسَائِي
وَقَالَ فِي وِزَانِهِ الْفِرَّاءُ ... أَفْعَاءُ وَالْبِنَاءُ أَفْعِلاَءُ
لكن هذا هو الصحيح أنها توزن باللفعاء.
إذًا نقول: ستة أمور تدلنا على أن الكلمة قد وقع فيها قلبٌ:
الأمر الأول: المصدر.
الأمر الثاني: اشتقاقات الكلمة.
الأمر الثالث: صحة المقلوب، يعني الحرف الذي قُلب بقي صحيحًا مع وجود مقتضي الإعلال.
الأمر الرابع: قلة استعماله.
الأمر الخامس: اجتماع همزتين في الطرف لو لم نقل بالقلب، مثل جاءٍ، لو لم نقل الكلمة قد قلبت تقدم حرف على حرف لقلنا جاءء بهمزتين ولكن لم نقل ذلك.
الأمر السادس: منع الكلمة من الصرف من غير سبب.
هذه ستة أمور يُحكم على الكلمة بكونها قد وقع فيها قلبٌ، قلنا هذا هو الباب كله سماعي، يعني يُحفظ ولا يُقاس عليه، ونقف على هذا.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.