فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 495

إذًا هو مفتوح أبدًا هذا هو الصحيح لفظًا أو تقديرًا، سواءً جُرد عن الزيادة، أو اتصل به شيء آخر نقول: هو مفتوحٌ أبدا سواءً كان مفتوحًا ظاهرًا ملفوظًا به أو مقدرًا. إذًا اللام لا مدخل للصرف فيها؛ لأنه ملازم للفتح. نقول: أقل ما يتألف منه الفعل ثلاثة أحرف إذا قلنا: فَعَل هكذا هذا يحتمل الفتح والضم والكسر هذا الحرف الأول، هذا ملازم للفتح لفظًا أو تقديرًا، ولا مبحث للصرفيين في هذا الحرف. ماذا بقي العين؟ العين يحتمل السكون ويحتمل الفتح ويحتمل الضم ويحتمل الكسر ثلاثة في أربعة كم؟ اثني عشر وأنا قلت تسعة. قد أخطأت, ذلك في الفعل المضارع، إذًا ثلاثة في أربعة نقول يساوي كم؟ اثنا عشر بابًا الأصل وزنًا، لكن قلنا: يسقط الضم من هنا من الفتح، ويسقط الكسر، أما السكون فأسقطناه لكونه لا يُبتدأ بساكن، أما الضم والكسر قالوا: لئلا يُنتقل من ضمٍ إلى كسر في فُعِلَ، ولئلا يُنتقل من كسر إلى فتح أو ضم في فُعِل إذا قيل بالثاني. إذًا نسقط الضم والكسر لاستثقال الافتتاح بالضم والكسر. إذًا لثقل وكُلْفة الافتتاح بالضم أو الكسر نقول: لا يكون الحرف الأول مضمومًا ولا مكسورًا، إنما يتعين عندنا أن يكون مفتوحًا. قد يَرِد في الضم مثلًا ضُرِب؛ ضُرب هذا نقول: مفتوح الأول، ضُرب على وزن فُعِل، إذًا وجد في الأول فاء على وزن فُعِل إذًا الفاء هذا مضموم إذًا وجد. لماذا أسقطنا الضم من هنا للثقل ثم أوجدناه في باب فُعِل؟! نقول: الكلامُ في الأصول لا في الفروع، والأصل فَعَلْ ونُقل إلى فُعِل للتمييز بين ما أُسند إلى الفاعل وما أسند إلى المفعول؛ لأنه إذا لم يُغيَّر أول الفعل لالتبس المسند إلى الفاعل مع المسند للمفعول؛ لأنك تقول: ضَرَب زيدٌ عمرًا، إذا حُذف الفاعل لغرض معنوي أو لفظي وارتفع المفعول به أخذ حكمه،

يَنُوبُ مَفْعُولٌ بِهِ عَنْ فَاعِلِ ... فِيمَا لَهُ

نقول: ضَرَبَ عمر أليس كذلك؟ هذا نائب فاعل حذفنا الفاعل الأصل هذا أنه مفعول به أقيم مقام الفاعل، فإذا قيل: ضَرَب عمرٌ السامع هل يتبين أنه يريد إسناد الفعل إلى الفاعل أو إلى المفعول؟ لا يتبين. إذًا لابد من علامة لفظية يتبين السامع منذ أن يسمع الكلمة من المتكلم أن المقصود اسناد الحكم الذي هو الفعل إلى المفعول لا إلى الفاعل، فَوُجِّهَ إلى كونه يضم أوله ويكسَر ما قبل آخره فيما إذا كان ثلاثيًا.

فَأَوَّلَ الْفِعْلِ اضْمُمَنْ وَالْمُتَّصِلْ ... بِالآخِرِ اكْسِرْ فِي مُضِيٍّ كَوُصِلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت