فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 321

والشرك أمره خطير، بل هو أعظم الذنوب على الإطلاق، وأجهل الجهل، وأظلم الظلم، ولذلك جاء في الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا أخبركم بأكبر الكبائر» ؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «الإشراك بالله» . وجاء في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال للنبى - صلى الله عليه وسلم: أيّ الذنب أعظم عند الله؟ قال: «أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك» .

إذًا أعظم الذنوب وأخطرها هو الشرك بالله جل وعلا، ولذلك جاء في القرآن {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] وقال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة: 72] وهذا فيه تهديد بَيّن على هذا العمل، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئًا دخل النار» . رواه مسلم.

وأما ما يتعلق بأنواع الشرك وأكبره وأصغره وظاهره وخفيّه يأتي عند قول المصنف رحمه الله تعالى. (وأعظم ما نهى عنه الشرك، وهو دعوة غيره معه.

سيأتي في الموضعين.

وصلّى الله وسلّم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

وَهْوَ عَلَى قِسْمَيْنِ أَعْنِي المُفْرَدَا ... كُلِّيٌّ اوْ جُزْئِيُّ حَيْثُ وُجِدَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت