* المسألة الثانية: (أن الله لايرضى أن يشرك ... ) متعلقة بالألوهية.
* الفرق بين الإرادتين الشرعية والكونية.
* معنى الشرك.
* الدليل على المسألة الثانية.
س: دراسة (( الزاد ) )وأصول (( الزاد ) )و (( الأصول الثلاثة ) )و (( الآجرومية ) )مع الحفظ هل هو أولى من دراسة متون حفظ الحديث بدون شرح؟
نقول: الحديث ليس مقصودًا لذاته، الحديث مقصودًا لغيره وهو العمل بما تضمنه من أحكام، وحينئذٍ دراسة (( الزاد ) ) [لا تخرج عن دراسة] الفقه عمومًا سواء الزاد أو غيره من جهة المتون الفقهية لا يخرج عن دراسة الآيات الأحكام وأحاديث الأحكام وهذا هو الأصل، حينئذٍ إذا كان الأمر كذلك فلا فرق بينهما إلا من جهة أن الثاني الذي هو الحديث يعتبر دليلًا ويعتبر أصلًا للمسألة الفقهية، حينئذٍ لو اعتنى طالب العلم بالمتن الفقهي وحفظه مع دليله، فحينئذٍ لا يبقى إشكال، وهذا غريب أن يستشكل الطلاب كثير في مثل هذه المسألة، يعني يجعلون ثَمَّ تعارض بينهما كأن العمر سنة واحدة فقط إما زاد وإما بلوغ المرام، نقول: لا العمر معك، ستعيش بإذن الله تتأمل أن تبقى عدد سنين حينئذٍ إما زاد وإما بلوغ؟ لماذا لا تجمع بينهما؟ تتفقه في الزاد أولًا، ثم بعد ذلك تحفظ ما تحفظه من السنة، أما أن يتفرغ طالب لحفظ السنة باسم الحفظ فقط دون فقه للسنة وعلوم الآلة ونحو ذلك هذا ليست بطريقة أهل العلم، سواء حفظ الصحيحين أو غيرهما، ما الفائدة أن يحفظ الصحيحين دون أن يفقه ما تضمنته هذه الأحاديث، حينئذٍ نقول: لا تعارض بينهما وما يشيع بأنه ثَمَّ تعارض، نقول: هذا تعارض عند قائله فقط، وإلا في الأصل لا، لذلك السيوطي رحمه الله يقول:
وكتبه وضبطه حيث استعد ... وإن يقدم قبله الفقه أسد
لمَّا تكلم عن الصبي أو الصغير متى يبدأ يكتب الحديث في ألفيته متى يبدأ يكتب الحديث قال:
وَكَتْبُهُ وَضَبْطُهُ حَيْثُ اسْتَعَدّ
يعني: متى ما وجد استعداد عقلي يكتب ويضبط يعني يشكل مع العالم.
وَإِنْ يُقَدِّمْ قَبْلَهُ الْفِقْهَ أَسَدّ
يعني: فهو أسد، خبر لمبتدأ محذوف، وإن يقدم قبله، يعني: قبل كتابة الحديث، الفقه أسد، فهو أسد، لماذا؟ لأن ثمرة الحديث هو الفقه، وإذا حفظ الأدلة الوقوف مع الدليل والاستنباط هذه مسألة تحتاج إلى عمر، ليست بالأمر الهين ليست بالأمر السهل أن يقف مع الحديث أو مع النص ثم يأخذ منه الحكم الشرعي هذه يحتاج إلى إتقان علوم الآلة يحتاج أن يكون ملمًا بأقوال السلف بالفقهاء بالخلاف بلغة العرب بأصول الفقه ونحو ذلك، لا بد أن يتمرس على هذا مرة ومرتين وعشرين وثلاثين ويعيش سنين مع هذه الأحاديث حتى يفقه المصالح والمفاسد وثَمَّ التعارض والترجيح بين الأحاديث المتعارضة ظاهرها التعارض، هذا الأمر الآن الطلاب يريدون أن يبدؤوا بهذه المرحلة وهي مرحلة متقدمة، لكن يأخذ أولًا الفقه على جهة التي قررها أهل العلم بأنهم ينظرون في متن الفقه بالراجح ولا يُشترط أن يقف مع الدليل أيضًا وبعد ذلك ينتقل إلى مرحلة أخرى، ولذلك ذكرنا فيما سبق في (( الزاد ) )أن المتن الفقهي كان يُدرس على ثلاث مراحل: