إلى آخره {رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ} كما هذه الكاف للتشبه وما هذه مصدرية فتسبك ما وما بعدها بمصدر يعني كإرسالنا هنا تشبيه أرسل إليكم كفار قريش رسولًا وهو محمد صلى الله عليه إذا حصل الإرسال لقريش ثم انتقل إلى تشبيه هذا الإرسال بإرسال آخر وهو أنه جل وعلا أرسل إلى فرعون طاغية زمانه أرسل إليه من؟ موسى عليه السلام {كَمَا أَرْسَلْنَا} يعني كما حصل منا إرسال إليكم وهذا الإرسال كإرسالنا موسى عليه السلام إلى فرعون {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} الذي هو موسى عليه السلام هنا ثلاث مرات جاء لفظ الرسول، الأول نكرة والمراد به النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا} وهذه نكرة وليس المراد به محمد صلى اله عليه وسلم لأن النكرة إذا أعيدت نكرة فهي غير الأولى {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} أي رسول؟ الرسول الذي أرسل إليه أولًا فتكون أل للعهد الذكري لأنه ذكر أولًا ثم أعيد معرفة، فإذا أعيدت النكرة معرفة فهي عين الأولى {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} موسى عليه السلام، فماذا كانت النتيجة قال: {فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا} يعني ثقيلًا شديدًا كما قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما {فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا} هذا تأكيد {أَخْذًا وَبِيلًا} يعنى شديدًا ثقيلًا وذلك بإغراقه هو وجنوده في اليم كما هو مدلول عليه في غيرها ما آية، ثم في البرزخ إلى يوم القيامة يعرض على النار {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا} [غافر: 46] على النار يعرضون لماذا؟ يُعذبون بها، {غُدُوًّا} في أول النهار {وَعَشِيًّا} في آخر النهار، إذًا يعرضون على النار يعذبون بها في أوله وفي آخره {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} إذًا في الدنيا حصل الإغراق له وهو عذاب وعقاب، وفي البرزخ يعرض على النار ثم يوم القيامة يدخل النار نار الكافرين.
ما وجه الاستدلال بهذه الآية؟