أن لا يكون الخبر جملة فعلية، جَلَسْتُ حَيْثُ زَيْدٌ ضَرَبْتُهُ هذا عندهم قبيح، زَيْدٌ ضَرَبْتُهُ هذه جملة اسمية أضيفت حيث إليها، زَيْدٌ ضَرَبْتُهُ مبتدأ والجملة خبر، عند النحاة هذا فيه قبح، فإذا أردنا التصحيح أو النقل نقل الجملة من القبح إلى الحسن نقول: ننقل زيد، جَلَسْتُ حَيْثُ زَيْدًا ضَرَبْتُهُ، فيكون زيدًا هذا مفعول به لفعل محذوف وجوبًا وتكون الجملة قد أضيفت إلى أو حيث أضيفت إلى الجملة الفعلية، جَلَسْتُ حَيْثُ زَيْدًا ضَرَبْتُهُ، إذا هذه تضاف إلى الجملة الفعلية، وهل تضاف إلى الاسمية؟ فيه نزاع، والصواب أنها تضاف إلى الجملة الفعلية، {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر: 1] هذه الثلاث تلزم الإضافة إلى الجمل (لما الزماني) المقصود به لما الوجودية الدالة على وجود شيء لوجود غيره، فاختلف فيها هل هي اسم أم حرف؟
الصواب أنها اسم، وعليه تضاف إلى الجملة وتختص بالماضي، لَمَّا جَاءَ زَيْدٌ جَاءَ عَمْرو، إذًا اختصت بالفعل الماضي. قال: (الزماني) . هذا للدلالة على أنها بمعنى الحين أو بمعنى الظرف على رأي ابن مالك، والأول ضعيف #6.01 .... (بينما بين كذا) ، (بينما بين) قلنا: (بينما) هي نفسها بين وزيدت عليها ما، وهل تكفها عن الإضافة إلى الجملة أو تضاف إلى المفرد؟ هذا فيه خلاف، والأزهري في الشرح ترون أنه قال: كفتها عن الإضافة إلى الجمل. وتضاف إلى الجملة الاسمية وإلى الجملة الفعلية، ... (جواب شرط جازم) أشار إلى الجملة الخامسة وهي: الواقعة جوابًا لشرط جازم. هل كل جملة وقعت جوابًا لشرط جازم تكون ذات محل؟ الجواب: لا، إذًا متى؟ إذا اقترنت بالفاء أو إذا، لذلك قال: (جواب شرط جازم فاجزم) . يعني: فاحكم بالجزم بجملة وقعت جواب شرط جازم، جَازم قيد الشرط لماذا؟ على درس النظر، لم قيده؟
لما قال: (شرط جازم) ؟
نعم.
خرج أي نعم، خرج الشرط الذي لا يجزم (جواب شرط) أدوات الشرط نوعان: جازمة، وغير جازمة.
الجازمة هي التي معنا الآن، والجازمة هذه نوعان، هذه الجازمة نوعان:
ما تجزم فعلًا.
وما تجزم فعلين.
ما تجزم فعلًا هي: [لم، ولما، ولام الأمر، ولا الطلب، والطلب على قول] هذه خمسة، الأربعة الأولى لفظية والخامس معنوي، الأربعة لفظية والخامس معنوي.
إذًا قوله: (جواب شرط جازم) . قيد الشرط بكونه جازمًا احترازًا من جواب شرط غير جازم، فإنه كما سيأتي من الجمل التي لا محل لها من الإعراب، جواب شرط جازم ما حكمه؟ قال: (فاجزم) . يعني: احكم بالجملة بكونها في محل جزم، لأن إعراب الجمل السبعة التي معنا كلها إعراب محلٍ. (جواب شرط جازم) أي: احكم بالجزم. (إذا) هذا قيد، إذا جاءت (إذا) أو أُتِيَ بـ (إذا) فاعلم أنه قيد لما سبق ليس على إطلاقه، لأن الكلام الأول (جواب شرط جازم فاجزم) هذا مطلق سواء اقترنت بالفاء أو بإذا أو لا، قال: (إذا بالفاء كانت قرنت أو بإذا) . إذًا ليس على إطلاقه كل جملة وقعت جوابًا لشرط فإنها تكون في موضع جزم، بل إذا كانت الجملة مقترنة متصلة بالفاء الرابطة لجواب الشرط بفعل الشرط سواء كانت ظاهرة أو مقدرة، حينئذٍ تكون الجملة في محل جزم.
مثال المقترنة بالفاء.
نعم.