فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 332

النوع الثالث: الذي تكون الجملة تابعة: أن تقع بدلًا. ومثَّلوا بقوله تعالى: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} [الأنبياء: 3] . {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى} ثم قال: {هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} . {هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} عند الزمخشري في موضع نقل بدلًا من قوله: {النَّجْوَى} النجوى مفرد أو جملة؟ مفرد، هل يحتاج إلى تفسير {النَّجْوَى} يحتاج إلى تفسير، لماذا تناجوا {هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} فنقول: الجملة {هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} بعد إعرابها في موضع نصب بدلًا من قوله: {النَّجْوَى} . ومثَّل ابن هشام أيضًا بقوله تعالى: {مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ} [فصلت: 43] . {مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ} قال: إن وما دخلت عليه.

في موضع رفع، {مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ} إن كان القائل هو الله جل وعلا فتكون الحملة إن وما دخلت عليه في محل رفع بدلًا من ما وصلتها، {إِلَّا مَا} إلا الذي، هذا يحتاج إلى تفسير أبدل قوله: {إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ} من (ما) وصلتها، هذا إذا كان القائل هو الله عز وجل، أما إن كان القائل هم الكفار فالجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب.

إذًا الجملة السادسة نقول: هي التابعة لمفرد. وهذا تحته ثلاثة أنواع:

أن تكون نعتًا.

أن تكون معطوفةً بحرف.

أن تكون مبدلة.

يعني: المنعوت يكون مفردًا، والمبدل منه يكون مفردًا، والمعطوف عليه بحرف يكون مفردًا، والنعت والمعطوف والبدل يكون جزءًا، واضح هذا؟

الجملة السابعة أشار إليها بقوله: (من مفرد أو جملة تقدمت) . يعني: (أو) هنا للتنويع والتقسيم، يعني الجملة السابعة والأخيرة هي على حسب ما قد تبعته من جملة تقدمت عليها، يعني الأول كان المعطوف عليه مفرد، والآن اجعل المعطوف عليه جملة، محل الجملة المعطوفة على المعطوف عليها بحسب السابق، إن كان السابق في موضع رفع فهي في موضع رفع، وإن كان السابق في موضع انتبه للتعبير في الأول قلنا: [المفرد] إن كان المفرد مرفوعًا فالجملة في محل رفع. وهنا نقول: إن كان المعطوف عليه في محل رفع فالمعطوف الجملة في محل رفع، وإن كانت الجملة في محل نصب فالجملة المعطوفة في محل نصب.

في الأمثلة السابقة التي يقع الجملة تابعة، ويكون المعطوف أو يكون المنعوت منصوبًا لفظًا، أو مجرورًا لفظًا، أو منصوبًا لفظًا مَثَّل ابن هشام وكذلك كما ترون الأزهري بقوله: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ} . من يُعرب؟ {أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ} ، {أَنْ يَأْتِيَ} نعم.

فاعل، [نعم] .

في محل.

نعم.

في محل إيش؟

رفع، نعم {يَوْمٌ} مرفوع، {لَا بَيْعٌ فِيهِ} أو (لا بيعَ فيه) على قراءة نقول: الجملة بعد إعرابها إن كانت أُعملت لا بيعَ أو أرسلت للتكرار تقول: الجملة في محل رفع نعت لـ {يَوْمٌ} طيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت