النوع الثاني: من الجملة المستأنفة أو الاستئنافية الجملة المنقطعة عمَّا قبلها, إذًا سبقها شيء, في اللفظ هي مسبوقة ولكن هل هناك ارتباط بين الجملتين؟ الجواب: لا، هي من جهة المعنى المَعنى الخاص مقطوعة عما قبلها يعني: ليس ثَمَّ صلة ارتباط لا بد من معرفة الجملة الثانية أي صلة الجملة الأولى لا, وإنما تقطع الثانية عن ما قبلها هذا يسمى استئنافًا وهذا هو الذي عنون له النحاة (بالاستئناف النحوي) والأول الاستئناف أيضًا النحوي الأول الذي لم يسبق بشيء الجملة المفتتح بها النطق هذا استئناف نحوي والجملة المقطوعة عما قبل (استئناف نحوي) إذًا مبحثنا هنا (في الابتداء سمها استنافيه) أي نوعي الاستئناف؟ النحوي, أما الاستئناف البيان هذا يذكر في موضعه في (الباب السابع الوصل والفصل) هناك في الباب السابع أظنه السابع الوصل والفصل يذكر هنا شبه الاتصال إذًا نقول: الجملة المنقطعة عمَّا قبلها ما مثاله إذا قلت (مَاتَ زَيْدٌ رَحِمَهُ الله) كم جملة هذه؟ جملتان الجملة الأولى (مَاتَ زَيْدٌ) جملة ابتدائية مستأنفة نوعها فعلية تقول: مَاتَ/ فعل ماضي زَيْدٌ/ فاعل والجملة لا محل لها من الإعراب مستأنفة استئنافًا نحويًا لم؟ لأنَّ النطق افتُتح بها لم يسبقها شيء ما نوعها من جهة أنواع الكلام؟ هي خبرية لفظًا ومعنًى إذا قلت (مَاتَ زَيْدٌ) هذه خبرية لفظًا ومعنًى, والكلام ينقسم إلى خبر وإنشاء ما احتمل الصدق والكذب لذاته نقول هذا خبر (مَاتَ زَيْدٌ) يحتمل أن المتكلم يكذب ويحتمل أنه يصدق, قد يوافق الواقع وقد يخالف, إذًا هذه خبرية لفظًا ومعنًى (رَحِمَهُ الله) رحم/ فعل ماضي لفظ الجلالة/ فاعل والضمير مفعول به في محل نصب مفعول به والجملة هذه إنشائية المعنى وإن كانت خبرية لفظًا هل يصحُّ عطف الجملة الإنشائية على الخبرية؟ هذا فيه خلاف على القول بأنه لا يصحُّ عطفُ الإنشائية على الخبرية يجعل هذه الجملة مقطوعة عما قبلها فيقول (مَاتَ زَيْدٌ رَحِمَهُ الله) هذه لا يصحُّ عطفها لذلك لا يصح (مَاتَ زَيْدٌ وَرَحِمَهُ الله) لا يصح لم؟ لكون رَحِمَهُ الله إنشائية المعنى إيش معنى إنشائية المعنى ما المقصود؟ يعني: اللهم ارحمه اللهم ارحمه هذا دعاء والدعاء من أنواع الإنشاء والناس الآن يعدلون (يَرْحَمُهُ الله) وهذا في ظني أنه مخالف للقواعد البلاغة والأصل أن يقال رَحِمَهُ الله إذًا نقول (مَاتَ زَيْدٌ رَحِمَهُ الله) جملتان: الأولى جملة استئنافية مثال للنوع الأول وهو كونها افتتح بها النطق.