فاكسر في الابتداء {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ} [مريم: 30] وقعت بعد القول {إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ} هذه وقعت مستأنفة استئنافًا نحويًا إذًا هي مقطوعة عما قبلها إذًا هي مفتتح بها لذلك وجب كسر همزة إن لم؟ لكونها مبتدأ بها إذًا لم كسرت همزة إن هنا؟ ما حكمها؟ الوجوب"فاكسر في الابتداء"هذا داخل فيه فاكسر في الابتداء {وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} [يونس: 65] {وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ} من يعرب هذه؟ ها يا عبد الرحمن {وَلَا يَحْزُنْكَ} لا ناهية {يَحْزُنْكَ} فعل مضارع مجزوم بلا سكون في محل نصب مفعول به نعم. إذًا {وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ} {وَلَا يَحْزُنْكَ} لا ناهية {يَحْزُنْكَ} فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه السكون أين السكون؟ الظاهر على النون {يَحْزُنْكَ} الكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به (قَوْلُ) هذا فاعل هو الذي يحزن النبي -صلى الله عليه وسلم? {وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} {إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ} {إِنَّ} إن هذه حرف توكيد ونصب {الْعِزَّةَ} اسمها {لِلَّهِ} خبرها متعلق بمحذوف خبر {جَمِيعًا} حال أو توكيد نقول: والجملة لا محل لها من الإعراب مستأنفة استئنافًا نحويًا على النوع الثاني يعني: الذي قطعت عما قبلها, لو لم نرفعها عما قبلها كيف يكون المعنى؟ من قولهم {إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ} هو الذي يحزن النبي -صلى الله عليه وسلم? يعني: كأن المشركين قالوا وأثبتوا إن العزة القهر والغلبة {لِلَّهِ جَمِيعًا} فأحزنوا النبي -صلى الله عليه وسلم? وهل هذا صحيح؟ نقول: فسد المعنى. رأيتم الإعراب كيف أثر في القرآن {وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ} إذًا {إِنَّ الْعِزَّةَ} لو قال قائل {إِنَّ الْعِزَّةَ} مثل قوله {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ} ماذا تقول له؟ هل يصح أن يقول قائل {وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ} جاءت همزة إن مكسورة بعد القول كما في قوله {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ} نقول: لا {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ} الجملة هنا مقول قول في محل نصب مفعول به أو مفعول مطلق أما قولهم {إِنَّ الْعِزَّةَ} نقول: لا هذا مقطوع مقطُوع عما قبله أين مقول القول؟ نقول: محذوف قدره كما ترى {وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ} إنك شاعر إنك مجنون إنك ساحر ...