فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 332

(راكب) راكب هذا يدل على ذات متصفة بصفة الركوب, المركوب قد يكون جملًا قد يكون حمارًا قد يكون إبلًا قد يكون بقرًا إلى آخره, كل ما صحَّ أن يعلو الشيء هذا راكب, لكن في استعمال لغة العرب إذا أطلق الراكب انصرف إلى راكب الإبل فنقول: راكب هذا في الأصل أنه وصفٌ مثل (قائم وقاعد) إلا أنه أجري مُجرى الأعلام, كيف أجري مجرى الأعلام؟ العلم ما حدُّه؟:

اسْمٌ يُعَيِّنُ الْمُسَمَّى مُطْلَقَا ... عَلَمُهُ كَجَعْفَرٍ وَخِرْنِقَا

إذًا لفظ أطلق وعيِّن, والأصل فيه أنه مطلق لا يتعين بفردٍ أو بشخصٍ نقول: الأصل فيه أنه مطلقٌ يطلق على كل ما يصح الإطلاق عليه, أما إذا قيِّد بقيد فإذا أطلق الفرس إلى زيدٍ من الناس أو شيءٍ معين أو معنًا أو حكم؟ نقول: هذا قيِّد وأجرى مجرى الأعلام, لأن الأصل في العلم أنه يدل على مسماه, والأصل في راكب وصاحب أن لا يدل على مسمَّاه, فإذا استعمل المطلق استعمال الخاص نقول استعمل في غير ما استعمل له فصار مقيدًا, فصارتِ الوصفية هنا باعتبار الأصل لا باعتبار .. (غير مفهوم كلمة صغيرة 55:44 د) , لأنك إذا قلت راكب نقول هذا وصف من جهة دلالة على ركوبٍ معين, والأصل فيه أنه يدل على ركوبٍ مطلقٍ, إذًا أجري مجرى الأعلام إذًا الصفة الصريحةُ -هذا لإخراج الجانب لا إشكال فيه- لأنه ليس بصفةٍ أخرجَ بالأولِ الرجل والغلام نقول أخرجَ بقولنا (الصفة) لأن غلام هذا جامد, لا يدل على صفة صريحة, (الصريحة) أخرج الصفة وغير صريحة وهي التي استعملتْ استعمال الأسماء.

ثالثًا: مما بفرد بهذا اسم التفضيل اسم التفضيل أنفه, وإن كان فيه نزاع على أنها حرف تعريف وليست موصلية وليست موصلية, نريد السؤال هنا: إذا قيل (جاء الذي ضربته) ضربته صلة الذي لا محل لها من الإعراب (جاء الضارب) أين صلة أل؟ أين صلة أل؟

.وَصِفَةٌ صَرِيْحَةٌ صِلَةُ أَلْ

(الضَّارب) لا يحتاج إلا مشورة ضارب هو صلة أل, المضروب (جاء المضروب) المضروب أل قلنا هذه اسم إذا قلت جاء الضارب كيف تعرب من يعرب؟ (جاء الضارب) جاء: فعل ماضي. والضارب: فاعل مرفوع وعلامة رفع ضمة ظاهرة على آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت