* مثال الأمر (أَشَرْتُ إِلَيْهِ بِأَنْ قُمْ) بِأَنْ قُمْ أيضًا الباء دخلت على أنْ وهي حرف جر أن حرف أليس كذلك؟ هل يدخل الحرف على الحرف؟ الجواب لا، كيف دخلت هنا على الحرف؟ نقول: ليس دخولها على الحرف بل دخولها على الاسم المؤول من"أن وما دخلت عليه" (عَجِبْتُ أو أَشَرْتُ إِلَيْهِ بِأَنْ قُمْ) أن حرف مصدري قم: هذا فعل أمر وهو صلة أنْ لا محل لها من الإعراب قم تقول: فعل أمر والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت, والجملة من الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب صلة أنْ"أَن وما دخلت عليه"وهو الفعل فعل الأمر في تأويل مصدر مجرور بحرف الجر (أَشَرْتُ إِلَيْهِ بِأَنْ قُمْ) يعني بالقيام. أَشَرْتُ إِلَيْهِ بِالْقِيَامِ, إذًا يشترط في أن توصل بالفعل يعني صلتها لا يكون إلا فعلًا ويشترك هنا الفعل المضارع وهذا بالإجماع فعل مضارع, والفعل الماضي والأمر على خلاف فيهما, والمرجَّح عند الجمهور صحة وصل أن بالفعل الماضي والأمر, بقي ماذا؟
قلنا: يشترط فيه أن يكون فعلًا متصرفًا فإنْ وقع الفعل الجامد بعد أنْ فهذه"أن"نحكم عليها بأنها ليست المصدرية (أن تصوموا) (أن ضربت) بأن قمت نقول: هذه أن مخففة من الثقيلة {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم: 39] أنْ أيضًا مفتوحة الهمزة ساكنة النون مثل {وَأَنْ تَصُومُوا} أن مفتوحة الهمزة ساكنة النون قلنا: ساكنة النون أصالةً احترازًا من ساكنة النون فرعًا وهي أنْ ليس {وَأَنْ لَيْسَ} أنْ هذا السكون ليس أصليًا وإنما هو عارض لماذا؟ لأنه أصلها (أَنَّ أخت إِنَّ) فخففت بحذف إحدى النونين قيل: الأُولى. وقيل: الثانية. ما الدليل على أنها أخت أو المخففة من أَنَّ؟ كون الذي يليها فعل جامد, وأنْ المصدرية لا يليها إلا فعل متصرف لما ولي أن ليس وهو فعل ماضٍ ناقص جامد علمنا أن هذه ليست مصدرية وإنما هي مخفَّفة من الثقيلة {وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ} [الأعراف: 185] {عَسَى} هذا فعل ماضي ناقص أو زائد وهو جامد (عسى أن) تقول: أن هذه ليست أن المصدرية لماذا؟ لأن أن المصدرية لا يليها إلا فعل متصرف وليس وعسى فعلان جامدان فعلمنا"أن"هذه مخففةٌ من الثقيلة إذًا هذا الموصول الحرفي الأول وهو أنْ, ويوصل بالفعل مطلقًا يعني: الفعل المضارع والماضي والأمر بشرط كونه متصرفًا فإن كان جامدًا تاليًا لـ"أن"فهي مخففة من الثقيلة.
الثاني: الموصول الحرفي كي:
وكي بما طاب عن اللام حرفان